الجنة في وصف الجنة
الجزء ١ · صفحة ٢٩(27)
يصلح العبد للولاية قال اذا نشرت عليه اعلام الهداية وشملته انواع الرعاية فعند ذلك تلوح له رايات النهاية فقلت له زدني قال ان الله عبادا اقلوا الكلام وألفوا الظلام والتحفوا بالصيام حتى وصلوا الى ذي الجلال والاكرام. قال كعب الاحبار رضي الله عنه (إن الله تعالى داراً من زمردة أو من لؤلؤة فيها سبعون الف دار في كل دار سبعون الف بيت لا ينزلها الا نبي أو صديق أو شهيد او امام عادل او رجل محكم في نفسه قيل وما المحكم في نفسه قال الذي يعرض له الحرام فيتركه مخافة الله عز وجل)
قلوب جلاها الخوف والشوق والرجا فأشرق في سبع السماواتِ نُورُها قلوبهم ازال عنها قسوة القلوب وشرها الشبيهة بصدأ الحديد والمرآة خوفهم من عقاب الله ومن سوء العاقبة بل الخاتمة ورد الاعمال الصالحة وشوقهم الى رضا الله ولقائه ورجاهم الجنة فاشرق بسبب ازالة ذلك الصدأ نورها في سبع السموات نوراً عليا وهو صعود عمله الحسن في السموات مقبولا وثناء ملائكة السماء عليه وقلوب خبر ثان أي فقلوبهم معلقة الخ قلوب جلاها الخ او يقدر هي قلوب الخ وهي كما قال الله تعالى كمشكاة فيها مصباح الخ فقلب المؤمن مشكاة والمصباح علمه. قال اتقوا فراسة المؤمن فانه بنور الله يبصر) وقيل معناء باليقين قال ابو الدرداء
المؤمن ينظر الى الغيب من وراء ستر رقيق والحق يقذفه الله في قلب المؤمن ويجري على لسانه، وقيل في قوله تعالى (إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا) يجعل لكم نورا تفرقون به بين الحق والشبهات وتعرفون به المشكلات. وروى أن بعض الصديقين سأله بعض الابدال ان يسئل الله ان يرزقه ذرة من معرفته تعالى ففعل ذلك فهام في الجبال وحار عقله ووله قلبه وبقي شاخصا سبعة أيام لا ينتفع بشيء ولا ينتفع به شئ فسأل الصديق ربه أن ينقص من الذرة فجاءه الخبر عن الله انا أعطيناه جزءاً من الصحبة وذلك ان مائة الف عبد سألوني شيئاً من الصحبة
مائة الف جزء من