الجنة في وصف الجنة
الجزء ١ · صفحة ٣٠٠(298)
أخرج الطبراني والبيهقى بسند جيد عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله عل ليس يتحسر أهل الجنة الاساعة واحدة مرت بهم لم يذكروا الله فيها» وامل المراد بأهل الجنة الذين يقع منهم التحسر من يكون من أهلها قبل الدخول فيها والا فالتحسر نوع من الحزن ولا حزن فيها بنص الكتاب الشريف ويشهد لهذا رواية الا كانت عليهم حسرة يوم القيامة وذلك حين رؤيتهم لمنازلهم في الجنة قبل دخولها بأن يكشف عن قلوبهم فينظرون بالبصر أو البصيرة لمنازلهم فيها ولفظ البخاري (وان أحدهم لاعرف بمنزله في الجنة أشد من معرفته لمنزله في الدنيا، وأخرج احمد والترمذي وابن حبان والحاكم وصححه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم (ماقعد قوم مقعدا لم يذكروا الله ولم يصلوا عن النبي لا اله الا كان حسرة عليهم يوم القيامة، وان دخلوا الجنة للثواب ونقول الذكر أعم وأفضله لا إله إلا الله وكنت أقول ينبغي للذاكر أن يعلم أن قوله لا إله الا الله من القرآن ويتضاعف له الأجر بذلك. ثم رأيت أن الامير من المالكية قال في حاشيته على عبد السلام ينبغي للذاكر عند ابتدائه بذكره لفظ الجلاله أنه يلاحظ كونه من كتاب الله فانه يثاب حينئذ ولو لم يلاحظ الممنى كل مرة فنقول هذا حسن مضطرد فكل لفظ يذكر به الذاكر وهو من ألفاظ القرآن ينبغي لمن يذكر به أن يعنيه من القرآن ولا تتوهم أنه ان لم يعن أنه من القرآن لم يكن له ثواب التنبيه الثاني والعشرون (أخرج ابن أبي الدنيا عن ابن عباس عن رسول الله عله يدخل أهل الجنة الجنة على طول آدم ستون ذراعاً بذراع الملك وعلى حسن يوسف وعلى سن عيسى ثلاثا وثلاثين سنة وعلى اسان محمد جردا مكحلين، وفي هذا الحديث ذكر الذراع بانه ذراع الملك وفيه أنهم على لسان محمد أي لغته. وتقدمت أحاديث ومنها أنهم لا يزيدون أبداً على سن ثلاث وثلاثين سنة وأخرج الطبراني والبيهقى بسند حسن عن المقداد بن معدي كرب سمعت
>