الجُنة في وصف الجنة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجنة في وصف الجنة

الجزء ١ · صفحة ٣٠٨

(306)

مشي به السرير أسرع من الفرص الجيد بل كالبرق واكبر فيلقاه ويتحدثان

ويتفرجان في البساتين ويرجع كل الى قصوره

التنبيه الرابع والاربعون) ذكروا ان في كل قصر غرفة مشرفة لكل غرفة سبعون بابا لكل باب مصراعان من الذهب على كل باب من تلك الابواب شجرة ساقها من المرجان لكل شجرة سبعون الف غصن وفي كل غصن سبعون الف لؤلؤة فاذا قطعوا اللؤلؤة نبت مكانها اثنتان وشجرة أخرى تحمل زمرداً وشجرة أخرى تحمل ياقوتاً وفوق تلك الاشجار طيور خضر كل طير قدر الناقة تسبح الله على تلك الاغصان فاذا أكل الرجل من ثمار الجنة وشرب من أنهارها يطير طائر منها فيقم بين يديه بقدرة الله تعالى بعضه مشوي وبعضه مقلي وبعضه مطبوخ وبعضه حامض اي مز فيأ كل هو ومن معه من نسائه ومن الحور العين حتى لا يبقوا الا عظامه فيعود

كما كان ويقعد يسبح الله تعالى على الغصن بقدرة من يقول للشيء كن فيكون التنبيه الخامس والاربعون (حيوان الجنة لها عقول وكلام مفهوم روي ان الولي يدخل القصور ويتفرج فيها سبعين عاماً ويجد فيها بساتين وفي تلك البساتين خيل لكل فرس منها لون مشرق وجناحان من الذهب ولها يدان ورجلان فتقول الفرس للرجل من اهل الجنة اركبنى يا ولي الله فيركب المؤمن من تلك الخيول فكل ما ركبها من تلك الخيول افتخرت على اصحابها ويركب معه من أراد من نسائه وخدمه فتسير هم مسيرة سبعين عاماً في ساعة واحدة فبينما هو سائر بين تلك القصور اذ اشرفت عليهم حوراء من قصور فيرفع بصره اليها فتعجبه ويقع لها في قلبه حب عظيم فيقبل على نفسه باللوم ويقول أنا لا أعشق فتقول الحوراء يا ولي الله نحن ممن قال فيه الله جل وعلا (ولدينا مزيد) ولا يزال سائرا الى وسط الجنة فيجد قصرا من نور وفيه شجرة من جوهر حملها خيل وورقها حلل وفيها تمر كل ثمرة مثل شقة الراوية أحلى من العسل فاذا أكل التمرة وبقي الحب تخرج من وسط كل حبة