الجُنة في وصف الجنة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجنة في وصف الجنة

الجزء ١ · صفحة ٣٢٢

(320)

فيها من الخيرات والنعيم والكرامات ولكن يا جبريل وما تريد فعندها يقول له جبريل عليه السلام ان رب العزة جل جلاله امرك ان تأتيني بحضيرة القدس فعند ذلك يقول الملك سمعاً وطاعة ثم ان الملك يفتح فاه فيخرج منه مائة الف مفتاح من الزمرد ومن المرجان ومن العقيق ومن الياقوت ويقول له يا جبريل خذ هؤلاء مفاتيح حضيرة القدس، فعند ذلك يأخذها جبريل عليه السلام ويفتح حضيرة القدس فيرى مرجا أخضر طوله مائة الف عام وفيه من القصور والمدائن والاشجار مالا يعلم قدره الا الله تعالى فيقول له ذلك الملك يا جبريل ومن يحملها معك فيقول انا بلا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم فيقول له الملك سوف نحملها بهذه الكلمات يا جبريل فيقول له جبريل انظر الي وأنا أحملها ثم ان جبريل عليه السلام يتقدم اليها ويحملها باسوارها ومدائنها وقصورها واشجارها وانمارها وانهارها وجميع ما فيها ولم يزل كذلك حتى ينتهي بها الى جنة عدن وعرش الرحمن قال فعند ذلك يقول الله سبحانه وتعالى ياجبريل اصعد على سور الجنة وناد باعلى صوتك يا محمد هم انت وأمتك وسائر الانبياء والمرسلين الى ضيافة رب العالمين قال ثم ينطلق جبريل عليه السلام كما أمره الملك الجليل عز وجل ويصعد على شور الجنة وينادي با على صوته يا محمد هلم انت وأمتك وجميع الانبياء والمرسلين الى ضيافة رب العالمين فعند ذلك يركب رسول الله الا الله البراق ويركب معه مائة الف نبي واربعة. وعشرون الف نبي واللواء المعقود على رأسه على الله على رأس قنات طويلة طولها مائة الف عام فيسير بهم رسول الله لا اله الى ان يقفوا بين يدى الله سبحانه وتعالى فعند ذلك يقول الله تبارك وتعالى ياجبريل اصعد على سور الجنة وناد باعلى صوتك يا أهل الجنة هلموا الى ضيافة الله عز وجل قال فعند ذلك يمتثل جبريل عليه السلام ويصعد على سور الجنة وينادي باعلى صوته يا أهل الجنة هلموا الى ضيافة الله عز وجل قال أنس بن مالك فيسمع صوته من قريب ومن بعيد ومن كان في أقصى