الجنة في وصف الجنة
الجزء ١ · صفحة ٣٢٤(222)
وعرضها عشرة آلاف سنة ليس فيها وصل ولا صدع ولا شتر وما صنعها صانع ولا نقشها ناقش قال لها الجليل جلت قدرته كوني فكانت بالقدرة والعظمة ثم تأتيهم الملائكة بصحاف من ذهب وفضة فيها طعام ما مسن بنار في كل صحفة سبعون لونا لا يختلط اللون بالآخر فيجدون اكل لقمة لذة عظيمة حتى لا يجد اللقمة مثل الاخرى. قال بعض العلماء نفعنا الله بهم في الدنيا والآخرة ان جميع الامم وجميع الانبياء وحدهم الا سيدنا محمد علا الله يأكل مع أمته خصوصاً ويقول لا فرق بيني وبين أمني قال فيأ كلون ما شاء الله تبارك وتعالى حتى أن الرجل لتدخل اللقمة في فيه فينقلها من شدق الى شدق ويقول ما كنت أريد ان تكون هذه اللقمة الا على اللون الفلاني الذي أكانه في دار الدنيا قال فعند ذلك تتغير اللقمة من فيه على طعم ذلك اللون الذي اراده الرجل. قال أنس بن مالك ان الرجل يقول للشيء كن فيكون باذن الله تبارك وتعالى. قال فاذا فرغوا من ذلك يقول الله سبحانه وتعالى يا ملائكتي هل أكلوا عبادي فيقولون نعم يا ربنا فيقول الله تبارك وتعالى مرحباً بعبادي وزواري وأضيافي وخاصتي وأهل محبتى ثم يقول الله تبارك وتعالى ياملائكني اسقوا عبادي فعند ذلك تأتيهم الملائكة باكواب من ذهب فيها ماء ولبن وخمر وعسل فيشربون. قال بعض العلماء أنهم قالوا في الجنة تسعة أنهار نهر من ماء ونهر من لبن ونهر من عسل ونهر من خمر ونهر من كافور ونهر من زنجبيل ونهر من سلسبيل ونهر من تسليم ونهر من رحيق فاذا فرغوا من ذلك الشراب انهضم جميع ما أكلوا من الطعام ورشح من أبدانهم عرقا كالك الاذفر فعند ذلك يقول الله تبارك وتعالى هل شربوا عبادى يا ملائكتي فيقولون نعم يا ربنا ثم يقول الله تبارك وتعالى مرحباً بعبادي وزواري وأضيافي وخاصي وأهل محبتي ثم يقول الله سبحانه وتعالى. با ملائكتي فكهوا عبادي فعند ذلك تأتيهم الملائكة باكواب من الذهب مكللة الدر والجوهر والزبرجد الاخضر والعقيان مملوءة من فواكه الجنة وعليها مناديل من