الجُنة في وصف الجنة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجنة في وصف الجنة

الجزء ١ · صفحة ٣٨

(36)

نصب في قلبه نائحة واذا أبغضه جعل في قلبه مزماراً. وروى الطبراني سنده عن النبي عل هو من قال لا اله الا الله قبل كل شيء لا الله الا الله بعد كل شيء لا اله الا الله يبقى ربنا ويفني كل شي عوفي من الهم والحزن) قال القرطبي لما نزل قوله تعالى (أزفت الآزفة) إلى آخر السورة لم يضحك النبي الا تبسما ولما سمعها أهل الصفة بكوا بكاء شديدا فيكى النبي فقال

لا يلج النار من بكى من خشية الله ولا يدخل الجنة مصر على معصيته» قال النسفي يؤتى بعبد يوم القيامة كثير السيئات فيؤمر به إلى النار فتقول شعرة من عينيه يارب محمد على نبيك قال من بكى من خشية الله حرم الله جسده على النار وهذا ترقرقت عينه من خشيتك يوماً من الايام وانت أعلم فاصابني من دمعه ما أنت أعلم به فان كنت تعذيه فانزعني من جفنه فيقال لم لا تستوعبيه فتقول خشيتك

ورهبتك يارب فيغفر الله له فينادي جبريل ألا ان فلانا قد نجا بشعرة واحدة قال القرطبي نزل جبريل على النبي عل الله وعنده رجل يبكي فقال جبريل عليه السلام انا نرى أعمال بني آدم كلها الا البكاء فان الله يطفي بالدمعة الواحدة بحوراً من النار وروى البيهقي انه خطب النبي على الله فبكى رجل بين يديه فقال ولو شهدكم اليوم كل مؤمن عليه من الذنوب كامثال الجبال لغفر الله له بيكا. هذا الرجل وذلك أن الملائكة تدعو وتقول اللهم شفع البكائين فيمن لم يبك)

قال أبو سليمان الداراني ما فارق الخوف قلبا الاخرب. قال الفضل من خاف دله الخوف على كل خير. روى أنه بكا شعيب عليه السلام حتى عمي فرد الله بصره ثم بكا حتى عي أيضاً فاوحى الله اليه وهو أعلم ان كان بكاؤك خوفا من النار فقد أمنتك منها وان كان شوقاً إلى الجنة فقد أو جبتها لك فقال يارب لم أبك لهذا ولا

لهذا وأنما بكيت شوقاً اليك فاوحى الله اليه فابك فما لهذا الداء دواء إلا البكاء قال الغزالي قال عيسى عليه السلام يا معشر الحواريين انتم تخافون من