الجنة في وصف الجنة
الجزء ١ · صفحة ٤٢(40)
ويخاف المطالبة بسيئته الا كانت السيئة بين الرجاء و الخوف كثعلب بين اسدين. ان قيل ايما أفضل الخوف ام الرجاء فهو كما قال الغزالي سؤال فاسد كقول القائل الخبز. ام الماء فالجواب الخبز للجيعان أفضل والماء للعطشان أفضل فان اجتمع الجوع والعطش فضلنا الاغلب فيهما فان تساو يا تساويا في الفضيلة فان كان الاغلب على العبد الامن فالخوف أفضل أو الياس فالرجاء أفضل وهو واجب
قال صاحب بن عبد الكريم الخوف والرجاء نوران والرجاء أنور. وقال ابو سليمان الداراني واعجبا الخوف يتشعب منه الصوم والصلاة والاعمال الصالحة فكتب اليه الخوف راجع الى سوء الادب والادب راجع الى كرم المولى قلنا كذلك يتولد من وجاء الجنة اعمالها وأحاديث الرجاء اكثر من أحاديث الخوف. وقال الفضيل المحبة افضل من الخوف الا ترى انه لو كان لك عبدان أحدهما يحبك والآخر يخافك
لكان الذي يحبك ينصحك دائما والذي يخافك لا ينصحك الا في حضرتك وأرسل الله ملكاً إلى سليمان عليه السلام ان الله تعالى يقرئك السلام ويقول لك اسئله حاجة فقال له حاجتى أن يجعل قلبي يحبه ويخشاه فقال وعزتي وجلالي لاهين له ملكا لا ينبغي لاحد من بعدك
قال الشاعر:
صافا هم فصفت قلوبهم به من نورها المشكاة والمصباح ودعاهم داعي الحقائق دعوة فغدوا به مستأنسين وراحوا
ركبوا على سفن الهوى ودموعهم تجري وشدة شوقهم ملاح والله ما طلبوا الوقوف بيانه في دعوا وانا هم المفتاح
لا يطربون بغير ذكر حبيبهم ابدا وكل زمانهم أفراح قال سفيان الثوري قال الله تعالى لجبريل ادن منى اي انت موضعاً شريفاً قل من يصله من الملائكة في ارتفاعه فدنا ثم انتفض ثم قال ادن مني فدنا ثم انتفض ثم