الجُنة في وصف الجنة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجنة في وصف الجنة

الجزء ١ · صفحة ٤١

قال الشاعر:

(39)

ان عرفان ذي الجلال امز وضياء وبهجة وسرور

وعلى العارفين أيضاً بهاء. وعليهم من المحبة نور قال يحيى بن معاذ يكاد رجائي لك مع الذنوب يغلب رجائي لك مع الاعمال لأني أجدني اعتمد في الاعمال على الاخلاص وكيف أحرزها وانا بالآفة معروف واجدني في الذنوب اعتمد على عفوك وكيف لا استغفرك وانت بالجود موصوف وكيف يرجى سواك وانت ما قطعت الانسان وكيف يطلب من غيرك وانت ما بدات غابة الامتنان

وأوحى الله عز وجل الى بعض الانبياء عليهم السلام بعيني ما يتحمل المتحملون من أجلي وما يكابدون في طلب مرضاني أتراني أنساهم وأما الرحيم بخلقي ولو كنت معاجلا أحداً بالعقوبة لعاجلت القانطين من رحمتى ولو يرى عبادي المؤمنون كيف استوهبهم ممن ظلموه ثم احكم لمن وهمهم بالخلد المقيم في جواري اذا ما أنهموا فضلي وكرمى. هل رأيتم من انقطع الي ذل وهل رايتم من احتمى من أجلي اعتل هل رأيتم من تقسم رياض قربى اختل هل رأيتم من وجد حلاوة ذكري انسل فان کنم ذوي اساءة فانا ذو اناءة وان كنتم ذوي غفلة فانا ذو رحمة وان كنتم ذوي وحشة وانابة فانا ذو قبول واجابة لا تقنطوا من رحمتي فانا الغفور الرحيم ذو الرحمة الواسعة

نظر اعرابي الى الناس في عرفة فقال:

زاروا لوجهك ياكريم بدعوة الفاظهم شتى لمعنى مفرد يصفون مجدك يا عزيز وما عسى ان يبلغوا منه بوصف محتد فاسمح بمغفرة تكون لسفرنا زاداً اليك غداة يوم الموعد

قال يحيى بن معاذ الرازي مامن مؤمن يعمل حسنة وسيئة ويرجو قبول حسنته