الجنة في وصف الجنة
الجزء ١ · صفحة ٤٤(42)
قال نظرة في وجه الحسن فبلغ ذلك الحسن فجاءه ودخل عليه فقال له ياجابر كيف تجدك فقال أجد أمر الله غير مردود يا أبا سعيد حدثني حديثا سمعته عن رسول الله عل الله فقال الحسن ياجابر قال رسول الله عله المؤمن من الله على سبيل خير ان تاب قبله وان استقال اقاله وان اعتذر قبل عذره وعلامة ذلك ان يجد برداً على قلبه قبل أن تخرج روحه، فقال جابر الله أكبر الى لأجد برداً على قلبي ثم قال اللهم ان نفسي تطمع في ثوابك فحسن ظنى وآمن جزعي وخوفي ثم تشهد ومات رضي الله عنه اه كلام ابن الجوزي بلفظه
رِجالٌ شَرَوا الله عَقَدَ صَرِهِمْ ولم يختليهم للحياة غُرُورُها رجه فاعطوه الصفاوة والرضا ولم يخف من نفس عليه ضميرها فَقَالَ هَلَمُوا يا أحبايَ أَنتُم مِنَ الخَلْقِ عِنْدِي قَلْبُها و صُرُورُهَا
اي هم رجال باعوا الله عقد ضميرهم اي جنس القلب لهم فلا تعتمد قلوبهم الا ما هو طاعة الله جل جلاله لانهم باعوا عقدها له جل وعلا ولم يختدعهم لاجل الحياة او في الحياة غرور الحياة وهو ما يتراءى منها حسناً ولا يقع فيه للآخرة مصدرغر أو بفتح الغين فهو الشيطان رجوا الله مغفرته وثوابه فاعطوه صفاء القلوب ورضاها به ربا وبدينه دينا ومرارة الطاعة وترك اللذات والمصائب. ولم يخف عليه من نفس ضميرها أي قلبها او ما تخفي فيه فهو بجازيهم ويقول يا أحبائي انتم قلب الخلق اي الخلائق اي خالصها ومقدمها في الخير فانت الضمير مفرداً لتاويل جملة الخلق بذلوا أنفسهم لله عز وجل بالجهاد وانواع العبادات. قال الله جلا وعلا (يا أيها الذين آمنوا هل أدامكم) الآية وقال (ان الله اشترى من المؤمنين) الآية قال عمر رضي الله عنه جعل لهم الصفقتين جميعاً أي أعطاهم الدنيا والآخرة جميعاً كما قال الحسن انفا هو خلقها وأموالا هو رزقها