الجنة في وصف الجنة
الجزء ١ · صفحة ٤٥(43)
ولما بايع الانصار رضى الله عنهم النبي صلى الله على العقبة قال عبد الله بن رواحة اشترط لربك و لنفسك قال اشترطت لربى ان تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً واشترطت النفسي أن تمنعونى كما تمنعون أنفسكم قال فاذا فعلنا ذلك فما لنا قال لكم الجنة قال ربح البيع لا تقيل ولا نستقيل ومر برسول الله الا الله اعرابي وهو يقرأ القرآن فقال كلام من هذا فقال كلام الله فقال بيع والله مربح لا نقيله ولا نستقيله فخرج الى الغزو واستشهد. قال المغيرة ابن جبير قصدت مالك بن دينار رحمه الله فرمقته على غفلة وراقبته من حيث لا يعلم ليالي عدة فكان يتوضأ بعد العشاء الاخيرة ثم يقوم الى الصلاة فتارة يفنى ليلة في آية وآيتين وتارة يدرج القرآن درجا فاذا انصرف من صلاته قبض على لحيته وخنقته العبرة وجعل يقول كانه الشكلي ويشن كالولهى يا الهي ويامالك رقي و يا صاحب نجواي و يا سامع شکواي سبقت بالقول تفضلا و امتناناً فقلت (يحبهم ويحبونه) والمحب لا يعذب محبوبه حرم شيبة مالك على النار فأي الرجلين مالك اشقي ام سعيد وفي أي الدارين مالك الهي قد علمت ساكن الجنة من ساكن النار. فهو يناجي الى ان يصلي الفجر بوضوء العشاء رضي الله عنه ونفعنا به قال أنس بن مالك فبينما نحن عند رسول الله عله اذا اقبل شاب فقال كيف اصبحت ياحارثة قال اصبحت مؤمنا بالله حتما قال صلى الله عليه وسلم انظر ما تقول فان لكل قول حقيقة فقال يارسول الله عزبت نفسي عن الدنيا فاسهرت ليلي واظلمات نهاري فكني بعرش ربي بارز وكأني أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون والى أهل النار يتعاوون فيها فقال أبصرت فقال يا رسول الله ادع لي بالشهادة فدعا رسول الله للفنودى يوما ياخيل الله اركبي فكان أول فارس استشهد فبلغ أمه فجاءت الى رسول الله على الله فقالت أخبرني عن ابني فان يكن في أجنة فلن ابك وان اجزع وان يكن غير ذلك بكيت ماعشت في الدنيا فقال يا أم حارثة انها ليست