الجُنة في وصف الجنة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجنة في وصف الجنة

الجزء ١ · صفحة ٥٦

(02)

بعد الموت فقال اتميت والله أهوالا وزلازل عظام شدادا فقلت فماذا بعد ذلك قال: ما تراه يكون من الكريم الاكرم، قبل منا الحسنات وغفر لنا السيئات وضمن عنا التبعات. وشهق مالك شبقة ووقع مغشيا عليه ومات بعد ذلك بأيام ويرون ان قلبه انصدع

روى ان بعضاً رؤى في المنام فقيل له بم قدمت على الله فقال بذنوب كثيرة محاها عنى حسن الظن بالله

ونظر الفضيل يوم عرفة الى الناس واقفين يبكون ويتضرعون فقال الرجل الى جانبه ارأيت لو ان هؤلاء كلهم وقفوا باب رجل من الاغنياء يطلبون دانقا

ا كان يردهم فقال لا فقال ان المغفرة عند الله اهون من دانق عندكم اوحى الله إلى بعض الانبياء بعيني ما يتحمل المتحملون من اجلي وما يكابد المكابدون في طلب مرضاتى أتراني انسى لهم عملا وأنا الرحيم بخلقي فلو كنت معاجلا بالعقوبة ا حتماً اما جلت بها القانطين من رحمتى ولو يرى عبادي المؤمنون كيف استوهبهم ممن ظلموه ثم احكم لمن وهبهم بالخلد المقيم في جواري اذا ما اتهموا فضلي وكرمي كان بعض الصالحين يتعلق باستار الكعبة فيقول هاهنا وعدتى والى هنا دعوتني افتدخاف النار وتوحيدك في قلبي ما اظنك تفعل ذلك وان فعلت فلا تجمع بيني وبين قوم عاديتهم فيك أتى اعرابي الى قبر النبي الا الله فقال يا رسول الله قلت فسمعنا وبلغت عن ربك فقبلنا وكان فيما بلغت عن ربك (ولو أنهم اذ ظلموا انفسهم جاؤك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما) وها نحن أولا، قد ظلمنا أنفسنا

وقد جئناك مستغفرين فاستغفر انا

قال ابن مسعود يقول الله تعالى يا عبدي لم تقنط من رحمتى أليس أنا الذي اظهرتك و آلاتي طوقتك ما لك تتجاهل علي كأنك ما عرفتني وتتنحى كأنك ما وافقتنى،