الجُنة في وصف الجنة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجنة في وصف الجنة

الجزء ١ · صفحة ٦١

(59)

ولا تكونوا من ابناء الدنيا فان اليوم عمل ولا حساب وان غداً حساب ولا عمل» قال أبو جعفر باسناده عن الحسن البصري طلبت خطبة النبي عله التي كان مختاب بها كل جمعة اربع سنين فلم أقدر عليها حتى بلغني انها عند رجل من الانصار فاتيته فاذا هو جابر بن عبد الله فقلت له أنت سمعت خطبة النبي عله التي كان

D

يخطب بها كل جمعة قال نعم سمعته يقول له ايها الناس ان لكم معالم فانتهوا الى معالمكم وان لكم نهاية فانتهوا الى نهايتكم وان العبد المؤمن بين مخافتين بين أجل قد مضى لا يدري ما الله صانع فيه وبين أجل قد بقي لا يدري ما الله قاض فيه فليتزود العبد من نفسه لنفسه ومن حياته لموته ومن شبابه لكبره ومن دنياه لآخرته فان الدنيا خلقت لكم وانم خلقتم للآخرة فوالذي نفسي بيده ما بعد الموت من متعنب ولا بعد الدنيا من دار الا الجنة أوالنار أقول هذا واستغفر الله لي ولكم» كان سهل بن عبد الله التستري ينفق ماله في طاعة الله تعالى فجاءت امه واخوته الى عبد الله بن المبارك يشكونه وقالوا ان هذا لاعك شيئاً ونخشى عليه الفقر فاراد عبد الله ان يعينهم عليه فقال له سهل يا أبا عبد الرحمن أرأيت لو ان رجلا من أهل المدينة اشترى ضيعة برستاق اراد التحول اليها ايترك في المدينة شيئاً قال عبد الله: خصمكم. يعني من يتحول الى الآخرة لا يترك في الدنيا شيئاً قال رسول الله صلى الله له عجباً للمصدق بدار الخلود وهو يعمل لدار الغرور» المكندر عن جابر بن عبد الله شهدت مجلساً من مجالس رسول الله بن اذا أتاه رجل أبيض الوجه حسن الشعر واللون عليه ثياب بيض فقال السلام

قال محمد

>

عليك يا رسول الله فقال النبي علا الله وعليك السلام ورحمة الله» فقال يارسول الله ما الدنيا قال «حلم المنام وأهلها مجازون ومعاقبون» قال يارسول الله وما الآخرة قال «الابد فريق في الجنة وفريق في السعير «فقال يارسول الله وما الجنة قال بدل الدنيا لتاركها نعيمها أبداً، قال فما جهنم قال «بدل الدنيا لطالبها ابداً لا يفارقها