الجُنة في وصف الجنة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجنة في وصف الجنة

الجزء ١ · صفحة ٧١

(79)

فيشرب ثم يعود الى مكانه)

قال له من شرب الخمر ولم يتب منها حرمها في الجنة» ان دخلها أي لا يدخلها فذلك كناية عن منعه عن الجنة وروى (حرمها في الآخرة وان دخل الجنة» أي فكيف وهو لا يدخلها

قال الله) من سره أن يسقيه الله الخمر في الآخرة فليتركها في الدنيا». قال صلى الله عليه وسلم (من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة وان دخل الجنة» قال صلى الله عليه وسلم (من شرب الخمر في الدنيا لم يشربها في الآخرة ومن شرب في أنية الذهب والفضة لم يشرب في الآخرة بها، لما استعجل في الدنيا بما يختص بالآخرة عوقب بحرمانه فيها بل ذلك كناية عن عدم دخول الجنة لان حرمان شيء على داخل الجنة عقاب ولا عقاب فيها. وقد يقال لا يشتعي ذلك فلا يطلبه وليس عدم اشتهائه عقابا وذلك كما لا يشتهي منزلة من هو أعلى منه ولا يحزن لذلك ولا ينغصه. والمذهب انه ان تاب دخلها وكان له ذلك ولا يمنع من شيء ولا يقدر له ان لا يشتهى ذلك وإلا ففي النار خالدا. ومذهب غيرنا انه

يمنع من ذلك حين تعذيبه واذا خرج الى الجنة كان له ذلك أو يحرمه قولان قيل تمر السحابة على أهل الجنة فتقول أتريدون ان امطر لكم فلا يتمنون شيئا الا

مطروه قال رجل ان سمعت قولها ذلك لأ قوان امطري جواري مزينات قال صلى الله عليه وسلم (من كظم غيظاً وهو يقدر على انفاذه دعاه الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق حتى يخيره في أى الحور شاء، ونقول المشيئة في الآخرة مبنية على المشيئة من الدنيا ما يوجب

قال ابن عباس قال النبي صلى الله عليه وسلم (ان في الجنة حوراء يقال لها لعبة خلقت من اربعة أشياء من المسك والكافور والعنبر والزعفران عجن طينها بماء الحياة جميع الخلق عشاق لها ولو بزقت في ماء البحر لحلى من ريقها مكتوب