الجنة في وصف الجنة
الجزء ١ · صفحة ٧٦(74)
نفسي بيده ان الرجل من أهل الجنة ليتناول المرة ليأكلها فما هي واصلة إلى فيه حتى يبدل الله مكانها مثلها،
قال ابن عباس أول ما يدخل أهل الجنة الجنة تعرض لهم عينان فيشربون من احدى العينين فيذهب الله تعالى ما في قلوبهم من غل ثم يدخلون المين الاخرى
فيغتسلمون فيها فتشرق ألوانهم وتصفو وجوههم وتجري عليهم نضرة النعيم» قال علي في قوله تعالى (وسقاهم ربهم شراب طهورا) اذا توجه أهل الجنة إلى الجنة مروا بشجرة يخرج من تحت ساقها عينان فيشربون من إحداهما فتجري عليهم نضرة النعيم ولا تغير أبشارهم ولا تشعث أشعارهم أبدا ثم يشربون من الأخرى فيخرج ما في بطونهم من الأذى ثم تستقبلهم خزنة الجنة فتقول لهم سلام
عليكم طبتم فادخلوها خالدين»
(
قال ابن المبارك أخبرنا معمر عن أبي اسحق عن عاصم بن ضمرة عن علي أنه تلا هذه الآية (وسيق الذين اتقوا ربهم - الآية) فقال «اذا جاءوها وجدوا عند باب الجنة شجرة يخرج من ساقها عينان فعمدوا إلى احداهما فاغتسلوا بها فلم تشعث ر، وسهم بعدها أبدا ولم تغير جلودهم بعدها أبدا كأنما دهنوا بالدهن ثم عمدوا إلى الأخرى فشربوا منها فطهرت أجوافهم وغسلت كل قذر فيها ويتلقاهم على كل باب من أبواب الجنة ملائكة سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين ثم يتلقاهم الولدان يطيقون بهم كما يطيف ولدان الدنيا بالحم يجى من الغيبة يقولون أبشر أعد الله لك كذا أعد الله لك كذا ثم يذهب الغلام منهم الى الزوجة من ازواجه فيقول قد جاء انم: فلان باسمه الذي كان يدعى به في الدنيا فتقول أنت رأيته فيستخفها الفرح حتى تقوم على أسكفة الباب ثم ترجع فيجي، فينظر الى تأسيس بنائه من جندل اللؤلؤ أخضر وأصفر وأحمر من كل لون ثم يجلس فينظر فاذا زرابي مبثوثة وأكواب موضوعة ثم يرفع رأسه الى سقف بنيانه فلولا أن الله تعالى قدر ان لا عمى لذهب