الجنة في وصف الجنة
الجزء ١ · صفحة ٧٧(Vo)
بصره انما هو مثل البرق ثم يقول الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا
أن هدانا الله»
والمصنف رحمه الله ذكر ما هو الحق ونطق به القرآن من زيارة الملائكة لهم كقوله تعالى (يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار) فان لكل بيت من بيوت المسلمين أبواباً كثيرة تدخل عليهم من كل باب ملائكة أو يجيئونهم بكل صنف من النعم واما أن يكونوا يزورون الله سبحانه فلا يصح وان صح ما روى المخالفون من ذلك فانما المراد الذهاب الى موضع مخصوص من الجنة هو أفضل الجنة على الاطلاق يتلذذون فيه. روى المخالفون عن محمد بن المكندر عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال «بينما أهل الجنة في نعيمهم
إذ سطع لهم نور من فوقهم فاذا الرب سبحانه وتعالى قد أشرف عليهم فقال السلام عليكم يا أهل الجنة فاذا نظروا اليه نسوا نعيم الجنة حتى يحتجب عنهم فاذا احتجب عنهم بقي نوره وبركاته عليهم في ديارهم، وهذا حديث موضوع لأن الله سبحانه و تعالى منزه عن الجهات والحلول عن ادراك البصر له وعن اللون وعن الاحتجاب بخلقه كما قال ذلك كله علي بن أبي طالب وان أراد الواضع أنه حجبهم وهو خلاف ظاهر لفظه بقي سائر أوصاف الخالق تعالى الله عنها وان صح الحديث فالمراد ملك الرب يقول عن الله السلام عليكم كما قال جل جلاله سلام قولا من رب رحيم فهو سلام جاءت به الملائكة من الرب الرحيم والنظر إلى كرامة من الله وأمر أحضره لهم أفضل مما هم فيه فانا معشر الاباضية مؤمنون بالله حق الايمان لسنا متساهلين في وصفه تعالى بصفة الخلق ولا نقول بالتجسيم والخلق كلهم محجوبون عن رحمته والسعداء غير محجوبين عنها
D
قال مسلم عن صهيب عنه صلى الله عليه وسلم د اذا دخل أهل الجنة الجنة قال الله تعالى أتريدون شيئاً أزيدكم فيقولون أو لم تبيض وجوهنا الم تدخلنا الجنة او تنجنا من النار فيكشف الحجاب فما أعطوا شيئاً أحب اليهم من النظر الى ربهم