الجنة في وصف الجنة
الجزء ١ · صفحة ٨٠(VA)
وأنه ليس شيء أحب اليهم من يوم الجمعة يوم المزيد لانهم يرون فيه الجبار جل جلاله وتقدست أسماؤه كذبوا على الحسن في اثبات الجوارح والتحيز والجهات والتجسيم وان صح عنه فمراده النظر الى رحمة الله عز وجل كما قال يوم المزيد وقد قيل المزيد ما يزوجون به من الحور العين وقد رواه أبو سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقال بيت له أربعة أبواب
وذكر ابو نعيم صاحب الحلية ان المحدث عن خالد بن معدان عن كثير بن مرة ان المزيد ان تمر السحابة باهل الجنة فتقول ما تريدون أن امطر لكم فلا يتمنون شيئاً الا مطروه. قال خالد يقول كثير ان اشهدني الله ذلك لا قوان لها امطرينا جواري مزينات. وروي عن أبي يزيد البسطامي ان الله تعالى عبادا لو حجبهم في الجنة ساعة لاستغاثوا من الجنة ونعيمها كما يستغيث أهل النار من النار وعذابهافان صح فالمراد ان تنعمهم بذكر الله وحيد اكثر من تنعمهم بالجنة وانه لو منعوا من ذلك لتألموا كما يتألم بالنار. وزعموا عن عبد الله بن عمرو ان اكرمهم على الله من ينظر الى وجه الله غدوا وعشياً فان صح فالمراد نظر رحمة بان يكون له المزيد من الكرامة في مقدار كل غدو وعشي ويكون لغيره في مقدار كل جمعة. قال حماد بن سلمة عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب قال رسول الله عله د ان
D
في الجنة لسوقا يانونها كل جمعة تنهب ريح شمال فتحثوا في وجوههم وثيابهم فيزدادون حسناً وجمالا فيقول لهم اهلوهم والله لقد ازددتم بعدنا حسنا وجمالا، وربما كان هذا هو زيارة الله بمعنى أنه يأتي المسلم موضع كرامة يكرمه الله فيه جل الله قال الترمذي عن سعيد بن المسيب انه لقي أبا هريرة فقال أبو هريرة اسأل الله ان يجمع بينى وبينك يوم القيامة في سوق الجنة فقال سعيد أفيها سوق قال نعم وذكر الحديث وفيه (فيأتي سوق قد جمعت به الملائكة مالم تنظر العيون الى مثله ولم تسمع الآذان ولم يخطر على القلوب فيحمل لنا ما اشتهينا ليس يباع ولا يشترى وفي ذلك السوق يلقى أهل الجنة بعضهم بعضاً قال فيقبل ذو المنزلة المرتفعة فيلقى