الجنة في وصف الجنة
الجزء ١ · صفحة ٧٩(77)
أبي ليلى أحسنوا ووحدوا الله والحسنى الجنة والزيادة ما يزيدهم الله من فضله ورحمته. قال أبو حازم المدنى الزيادة نعم الله التي أنعم بها عليهم أعطاهم اياها لم
يحاسبهم بها ولم يصنع بهم مثل ما صنع بالآخرين أغرمهم ثمن النعم
قال يحيى بن سلام أخبرنى رجل من الكوفة عن داود بن أبي هند عن الحسن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (ان أهل الجنة لينظرون الى ربهم في كل جمعة على
كتيب من كافور لا يرى طرفاه وفيه نهر جار حافتاه المسك عليه جوار يقرأن القرآن باحسن صوت يسمعها الاولون والآخرون فاذا انصرفوا إلى منازلهم أخذ كل رجل بيد من شاء منهن ثم يمرون على قناطر من اللؤلؤ الى منازلهم فلولا أن الله تعالى يهديهم الى منازلهم ما اهتدوا اليها لما يحدث الله لهم في كل جمعة، وهذا حديث موضوع وان صح فالمراد النظر الى رحمة متجددة لهم في كل جمعة تكون على ذلك الكثيب أو هم القاعدون على ذلك الكثيب وعجبا للاشعرية يتبعون من مذهب
التجسيم ويقبلون رواية المجسمة ويقعون في التجسيم. قال عبد الله بن بكر المزني ان أهل الجنة ليزورون زبهم في كل مقدار عيد لهم أي في كل جمعة فيأتون رب العزة في حلل خضر ووجوه مشرقة وأساور من ذهب مكللة بالدر والزمرد عليهم أكاليل الذهب يركبون نجائبهم ويستأذنون على ربهم فيأمر لهم ربهم بالكرامة، وهو حديث موضوع وان صح فالمراد يذهبون إلى موضع أشرف مواضع الجنة يزدادون فيه كرامة. قال هو وابن المبارك حدثنا المسعودي: عن المنهال بن عمرو عن أبي عبيدة بن عبد الله عن عبد الله بن عتبة عن ابن مسعود «تسارعوا الى الجمعة فان الله تعالى يبرز لاهل الجنة في كل يوم جمعة في كثيب من كافور أبيض فيكونون معه في القرب وهو موضوع وانصح فالتجلي تجلي أمر الله والقرب من ذلك الامر ومحل الكرامة. وزعموا عن الحسن أن الزيادة النظر الى وجه الله عز وجل