الجنة في وصف الجنة
الجزء ١ · صفحة ٨٩(87)
ضعفاً فيتواجدون من الطرب وتهتز الكراسي من تحتهم فاذا فاقوا قال يا عبادي هل سمعنم صوتاً أطيب من هذا فيقولون لا ياربنا فيقول وعزتي وجلالي لاسمعنكم
الطيب منه فيتكلم سبحانه وتعالى بسورة الانعام، اي بمخلق الكلام بها حيث شاء او وضعوا هذا وضعاً (فيطرب القوم وتمايل الاشجار والقصور ويهتز العرش فيكشف الحجاب عن وجهه) وهذا كذب وضعوه ولم يقله النبي عل الله وان قاله فالمراد الكشف عن دليل أقوى الادلة كلها أو المراد بالكشف ما تقدم من كلامه الذي خلقه حيث شا. فيقول (يا عبادي من أنا فيقولون أنت ربنا يقول ذلك لما أحضر لهم من الادلة فيقول أنا السلام وانتم المسلمون يا ملائكتي قدموا لهم النجائب فيقدمون لهم النجائب غير التي قدموا عليها فيركب الرجال على خيل بلق اجنحتها خضر والنساء على نجائب اقنابها من ذهب ثم يدخلون سوق المعرفة فيأل بعض بعضاً أين أنت يافلان فيقول مسكنى الفردوس ويقول الآخر أنا في جنة عدن ويقول الآخر أنا في جنة الخلد ويقول الآخر أنا في جنة المأوى وهكذا على
اختلاف مراتبهم) ونقول جنة المأوى اسم لجميع الجنان لقوله تعالى (فلهم جنات المأوى نزلا بما كانوا يعملون) وكذا جنة عدن لان المدن الاقامة وكلها دار الاقامة كما أنها كلها مأوى المؤمنين وكذلك دار الخلد ودار السلام لان جميعها للخلد والسلامة من كل خوف وحزن وكذلك جنة النعيم وجنة نعيم لأنها كاها مشحونة
باصناف النعيم وذكر ابن عباس أن الجنات سبع دار الجلال ودار السلام وجنة عدن وجنة المأوى وجنة الخلد وجنة الفردوس وجنة النعيم. وقيل الجنان أربع لقوله تعالى (ولمن خاف مقام ربه جنتان - ومن دونهما جنتان) وأثبت الله مجنان أبواباً وقال (وفتحت أبوابها) وقال عليه الصلاة والسلام (ان أبواب الجنة ثمانية، فيحتمل أن يكون ذلك لان لكل جنة من الجنات الاربع بابين ووصف أهل الجنة فصنفهم