الجُنة في وصف الجنة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجنة في وصف الجنة

الجزء ١ · صفحة ٩٠

(88)

صنفين أحدهما السابقون والمقربون والآخرون أصحاب اليمين فعلمنا أن السابقين أهل الجنة الأعلين في قوله (ولمن خاف مقام ربه جنتان) وأهل اليمين أهل الجنة

D

الادنين في قوله (ومن دونهما جنتان) وقال صلى الله عليه وسلم (ما منكم أحد يتوضأ فيبلغ ويسبغ الوضوء ثم يقول أشهد أن لا إله الا الله وحده لاشريك له وأن محمداً عبده ورسوله صادقاً من قلبه الا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء، رواه الترمذي وغيره ويروى (فتح له من أبواب الجنة ثمانية أبواب يوم القيامة يدخل من أيهما شاء، وعلى هذا أبواب الجنة أكثر من ثمانية كما ذكره ابن عبدالبر. وحاصل هذا أن ثمانية الابواب فصاعداً أبواب لجملة الجنة من خارجها وليس ذلك ثماني جنات رواه عمر بن الخطاب رضي الله عنه خرجه مسلم وجاء تعيين بعض هذه الابواب لبعض العمال كما في حديث الربيع بن حبيب والموطأ وصحيح البخاري ومسلم عن أبي هريرة عنه صلى الله عليه وسلم (من أنفق زوجين في سبيل الله نودي في الجنة يا عبد الله هذا خير فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد ومن كان من اهل الصدقة دعي من باب الصدقة ومن كان من اهل الصيام دعي من باب الريان فقال ابو بكر يارسول الله ما على أحد يدعى من هذه الابواب من ضرورة فهل يدعي من هذه الأبواب احد قال نعم وارجو أن تكون ممن يدعى منها، قال عياض ذكر مسلم في هذا الحديث من أبواب الجنة أربعة وزاد غيره يقية الثمانية فذكر منها باب التوبة وباب الكاظمين الغيظ وباب الراضين والباب الايمن الذي يدخل منه من لاحساب عليه. وذكر الترمذي في نوادر الاصول باب محمد صلى الله عليه وسلم وهو باب الرحمة وباب التوبة فهو منذ خلقه الله تعالى مفتوح لا يغلق فاذا طلعت الشمس من مغربها أغلق ولم يفتح الى يوم القيامة وسائر الابواب مقسومة على أبواب البر فياب للصلاة وباب للصوم وباب للزكاة والصدقة وباب للحج وباب للجهاد وباب للصلة وباب للعمرة فزاد باب الحج وباب العمرة