الجُنة في وصف الجنة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجنة في وصف الجنة

الجزء ١ · صفحة ٩٧

(90)

والانهار السلسبيل والزنجبيل والرحيق المحتوم يدخلون تحت اشجارها وظلالها فينادي مناد من قبل الله عز وجل يا اشجار الجنة ارتفعن وتزخرفن وتفسحن عن

فسحة ساحة الجنة تقف صفوف المؤمنين بين يدى الملك الديان فتتفسح وحين دخلوا حضرة القدس جعلوا يلتفتون الى العجائب فيوقف الله لكل مؤمن ملكين أشد بياضاً من الشمس فيأخذ الواحد بيمينه والآخر بشماله يتبختر في مشيه بينهما فيقول الله جل وعلا للملائكة إنتوا بالكراسي لاولياتى فيأتون بالكراسي من الذهب مكللة بالدر والياقوت قوائمها من الكافور الابيض عليها مضارج من السندس الاخضر بطائنها من استبرق مكتوبا على كل واحد اسم صاحبه مصففة كما يصفون للجهاد والصلاة فيقول للملك الاعظم الكروبي قرب المائدة لاوليائي طولها وعرضها خمسة آلاف عام ليس فيها كسر ولا وصول كالها من ياقوتة واحدة فيقول الله عز وجل صدروا عليها صحائف الذهب والفضة ويكون في كل صحيفة سبعون الف لون من الطعام لا يشبه بعضه بعضاً ويقول يا ملائكتي اغسلوا عبادي فيأتون باباريق الذهب مكللة بالدر والياقوت قد ملئت بالتسنيم والزنجبيل والرحيق فيقول الطعموا أوليائي وتقول الملائكة كلوا واشربوا هنيئاً بما كنتم تعملون فيقول الله عمر وجل فكهوا عبادى فيأتون بأطباق من الياقوت الاحمر والاصفر والابيض ثم يقول استوا عبادى فياتون با كواب الذهب الاحمر مملوءة بالتسنيم والزنجبيل والسلبيل والرحيق المحتوم ثم يقول اكوا عبادى فيكسى كل واحد سبعين الف حلة نتاون في كل ساعة سبعين الف لون كل لون لا يشبه الآخر ثم يقول توجوا عبادى فيتوج كل واحد بتاج الرضوان لكل تاج سبعون الف ركن من ياقوت أحمر تضئ كل واحدة منها خمسمائة عام ثم يقول خلخلوا عبادى فيخلخل كل واحد بخلخال من الياقوت الاحمر واذا وقع الخلخال سمع له طنين لولا انه لاموت في الجنان لماتوا من طنينه ثم يقول سور و اعبادي فيسور كل واحد باساور من الذهب واللؤلؤ ثم يقول ختموا عبادي فيختم كل واحد بعشر خواتم يكتب على الاولى سلام عليكم طبتم