الإعجاز التشريعي في القرآن الكريم
الجزء ١ · صفحة ١١التشريع، وتعميق دائرته أكثر بربطه بالاستنباط العقلي، وبما يوسع آفاق المعاني، ويزيد في بيان وحدة المقاصد بين أجزاء الخطاب، الذي نزل ليكون منهاج حياة غير محدود بتوقيت زمن ولا بمحدودية مكان، وكذلك دراسة الموضوعات ذات الصلة البارزة بموضوعنا كشبهات المستشرقين حول مصداقية المصدر الإلهي للتشريع القرآني، وذلك بإثبات آرائهم وفق تصنيف موضوعي، مع التركيز على أهميتها تمشيا طبيعة بحثنا، وذلك لكثرتهم من جهة ولتعدد جنسياتهم وعقائدهم ولغاتهم من جهة أخرى، وحتى يتأتى لنا نقدها وتحليلها. وعلاقة هذا بالموضوع هو أن الهدف من دراسة الإعجاز – إثبات مصدر القرآن
الرباني.
مع
وقد انصب اهتمامي في الرسالة على القضايا الكلية وضرب الأمثلة الفقهية ذات الدلالة على المقصود، وفق منهج يقوم على مستويين هما الممارسة التحليلة والمنهج الاستنباطي، وذلك من خلال فصول رأيت فيها استجابة مقنعة لما أروم الخوض فيه:
فكان التمهيد في بيان حاجة البشر إلى التشريع الإلهي، حيث إن تلبية حاجات البشر إلى تشريع متكامل متناغم مع حياتهم وحاجاتهم لهو من أسرار إعجاز التشريع القرآني.
عقدت الفصل الأول: مفهوم الإعجاز التشريعي في القرآن الكريم» الذي أقف من خلاله على ماهية الإعجاز والتشريع، لنصل إلى تحديد مصطلح الإعجاز التشريعي: ثم عرضنا لموقف العلم من المعجزة، ثم وجوه الإعجاز القرآني وعلاقة
بعضها ببعض إلى جانب موقف العلماء قديما وحديثا من الإعجاز التشريعي. أما الفصل الثاني: «خصائص الإعجاز التشريعي فقد حاولت فيه تقديم أهم الخصائص الإعجازية لهذا التشريع من عموم مقاصده، فبيت فيه المقاصد العامة لهذا التشريع، ثم ملاءمة خطابه لأحوال المكلفين كالملاءمة بين الروح والجسد وبين الفرد والجماعة، وبين الجريمة والعقوبة، وبين التحصين والعلاج ثم دقة
11