الإعجاز التشريعي في القرآن الكريم خالد سعيد يوسف تفوشيت

الإعجاز التشريعي في القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

فلم يبينها في آية البقرة، واكتفى بقوله الذي أنزل فيه القرآن؛ لأن الغالب في صلة الموصول أن يكون السامع عالماً باختصاصها بمن أجرى على الموصول؛ «ولأن مثل هذا الحدث الديني من شأنه ألا يخفى عليهم، فيكون الكلام تذكيراً بهذا الفضل العظيم أو يكون إعلاماً به (1)

وكقوله تعالى: {وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةُ) [البقرة: 228] فما هي الدرجة التي: يمتاز بها الرجال على النساء؟ إن القرآن لم يتركنا نتساءل دون أن يبين لنا هذه

الدرجة.

فإذا تأملنا قوله تعالى و الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَلَ اللهُ بَعْضَهُمْ. عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَلِهِمْ} [النساء: 34] علمنا أن الرجل شرف بزيادة التكليف، وقوامة النفقه، ومصارعة الأعداء، ولهذه الحكمة المشار إليها جعل ميراثه مضاعفاً على ميراثها، لأن من يقوم على غيره مترقب للنقص، ومن يقوم عليه غيره مترقب للزيادة، وإيثار مترقب النقص على مترقب الزيادة ظاهر

الحكمة (2)

•

وهناك آيات كثيرة تفسر بآيات أخرى أو بمقاصد عامة من السورة التي وردت فيها أو بالسورة التي تحمل مضمونها، ولا يتم ذلك إلا بإرشاد من حديث مروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أو روية العاقل المتفكر الذي يفقه المعاني قبل

قراءة الحروف القرآنية.

124

"

(1) التحرير والتنوير:2/ 171.

(2) انظر أضواء البيان: 1/ 158، 159، 148