الإعجاز التشريعي في القرآن الكريم خالد سعيد يوسف تفوشيت

الإعجاز التشريعي في القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ١٣

العلوم التي كانت رائجة في عصره، إلا أنه تجاوز منهج التفسير، وتوسع في استخدامات نأت به عن غرضه التفسيري، حتى قيل فيه إنه حوى كل علم إلا

التفسير.

- الجامع لأحكام القرآن: لابي عبدالله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي (ت 671 هـ) وهو من أجل التفاسير الفقهية التي اطلعت عليها اعتنى فيه خاصة بآيات الأحكام واستنباط الأدلة وهو من كتب التفسير بالمأثور وبالرأي في آن واحد وهو على الرغم من اهتمامه بالمسائل الفقهية فإنه لم يشف الغليل بإظهار خصائص ومزايا التشريع.

- تفسير القرآن العظيم: لعماد الدين اسماعيل بن كثير (ت 774 هـ) وهو من كتب التفسير بالمأثور ويمتاز بتفسيره للقرآن بالقرآن، ثم بالحديث ثم بالآثار المسندة إلى أصحابها وحين يتعرض لتفسير آيات الأحكام يذكر أقوال العلماء المختلفة ويشير إلى أدلتهم ويوضح اتجاهاتهم ويرجح ما يراه أهلا للترجيح، ويعرض ذلك كله دون إغراق في التفصيل والإسهاب من غير تعرض لأسرار التشريع ومظاهر إعجازه.

- تفسير التحرير والتنوير: لمحمد الطاهر بن عاشور (ت 1393) وقد استفدت منه فوائد تفوق ما أخذناه مما سواه في جل الآيات التي عرضناها فكان فيه عون على اكتشاف أسرارها ومقاصدها وخفايا أحكامها وعلى حسن استغلالها واستخدامها لما امتاز به من عرض لبعض الأسرار التشريعية وهو الذي أشار في مقدمته إلى كون التشريع وجهاً من وجوه إعجاز القرآن فقال: «فترى من أعظم الأساليب التي خالف فيها القرآن أساليب العرب أنه جاء في نظمه بأسلوب جامع بين مقصديه وهما: مقصد، الموعظة، ومقصد التشريع». كما استعنا بكتب الحديث المشهور والصحيحة كصحيح البخاري وهو رأس كتب الحديث وأصحها، وصحيح مسلم وهو ثاني كتب الصحاح مكانة والجامع الصحيح للترمذي، وهو أحد كتب الحديث الأساسية الستة، وقد جمع فيه الترمذي

13