الإعجاز التشريعي في القرآن الكريم خالد سعيد يوسف تفوشيت

الإعجاز التشريعي في القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

،،

قاعدة مستمدة من تأويلات النبي - صلى الله عليه وسلم – وتطبيقاته فذكروا أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب (2) فما نزل من الأحكام القرآنية ليس خاصاً بالأفراد الذين طلبوا البيان من النبي - صلى الله عليه وسلم – فنزل النص القرآني ليبين لهم الحكم، ولكن ذلك الحكم الصادر في النص ينطبق علي غيرهم؛ لأن القرآن خطاب إلى الناس جميعاً، قال تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَبَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَنكَ اللهُ) الآية [النساء: 105].

(د)

فما نزل من آيات تبين حكم القاذفين كان بسبب هلال بن أمية، وشريك بن سحماء، وكذلك عاصم بن عدي، وعويمر العجلاني (3)، ولكنه عام في كل من صدر منه القذف لزوجته)؛ لعموم الموصول في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنفُسُهُمْ فَشَهَدَهُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَدَاتِ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّدِقِينَ) [النور: 6].

(1) م، ن: 2/ 119.

(2) انظر السبكي، تاج الدين: الأشباه والنظائر تحقيق عادل أحمد عبد الموجود، وعلى محمد عوض (بيروت، دار الكتب

العلمية، ط 1991.1 م) 2/ 134

23،22

(3) انظر السيوطي: الدر المنثور في التفسير بالمأثور (بيروت، دار المعرفة للطباعة والنشر) 5 / (4) انظر القرطبي: الجامع لأحكام القرآن: 12/ 185، وأبو حيان الأندلسي: البحر المحيط: 397/ 6.

144