الإعجاز التشريعي في القرآن الكريم
الجزء ١ · صفحة ١٥٣الصلوات الخمس بعهد عمر بن عبدالعزيز (1)،
أنه
ويدعون
-
محاكاة لليهود -
تحولت القبلة إلى بيت المقدس، ثم نسخ فيما بعد بسبب موقف اليهود العدائي من الإسلام (2)، وقد أرجع ديمومبين ذلك إلى تأثر التشريع التعبدي بالتقلبات السياسة. (2)
إن تأثر الصلاة الإسلامية بالطقوس العبرانية دعوى واهية، فالصلاة الواجبة عندهم ثلاث صلوات هي:
الأول
""
صلاة الفجر: ويسمونها صلاة السحر ولفظها العبري شحاريت ووقتها حسب ما قررته المشنا" منذ أن يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأزرق إلى ارتفاع عمود النهار، وتتكون من أربع ركعات يفصل بين ركعة وأخرى منها أدعية وأذكار خاصة .. الثانية - صلاة نصف النهار: أو القيلولة “منحه وتجب منذ انحراف الشمس عن نقطة الزوال إلى ما قبل الغروب، وهي بدورها تتكون من أربع ركعات وتقام كصلاة
الفجر. الثالثة
-
""
صلاة المساء: ويسمونها صلاة المغرب عربيت ووقتها من غروب الشمس وراء الأفق إلى أن تتم ظلمة الليل الكامل، أي ما يقابل وقت العشاء عند المسلمين وهي تقام كالصلاتين السابقتين (4).
(4)
فادعاءات المستشرقين يفندها الواقع والتاريخ فليس هناك خلاف بين المذاهب والأئمة في عدد الصلوات الخمس ولا في الإقرار بعددها منذ عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - وقد أشار القرآن إلى ذلك بإيجاز في عدة مواضع كقوله تعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ الَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَان مشهودا﴾ [الإسراء: 78] وقوله فَسُبْحَنَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيَّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ} [الروم: 17 - 18] فالمراد بالتسبيح في هذه الآية الصلاة وقوله سبحانه ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ أَنَا بِي الَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لعلك ترضى﴾ [طه: 130] فقد قال أكثر المتأولين أن هذه الآية إشارة إلى الصلوات الخمس (2) وكقوله (وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفِي النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اليْلِ
(°)
(1) انظر دائرة المعارف الإسلامية: باب الصلاة: 4/ 281
(2) أندريه محمد حياته ودعوته ص 137، 138
(3) ديمومبين: النظم الإسلامية: ص 68.
(4) انظر المشنا – البركان 2/ 3 - 4، ودانيال 6/ 10، وأخبار الأيام الأول: 33/ 30 نقلاً عن ظاظا حسن: الفكر الديني
اليهودي (دمشق، دار القلم ن وبيروت، دار العلم، ط 2 ص 141 – 152.
(5) انظر القرطبي: الجامع لأحكام القرآن 6/ 261
153