الإعجاز التشريعي في القرآن الكريم خالد سعيد يوسف تفوشيت

الإعجاز التشريعي في القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٢٥

طلبه وإدراكه، ومنه قول الأعشى (1):

فذاك ولم يعجز من الموت ربه

ولكن أتاه الموت لا يتأبق (2)

أي وم ذلك لم يستطع أن يهرب من قبضة الموت الذي أتاه ظاهرا عارياً

لايتخفي ("

وقال أبو جندب الهذلي (4)

جعلت عُزان خلفهم دليلا وفاتوا في الحجاز ليعجزوني (0)

(1)

أي فروا إلى بلاد الحجاز ظنا منهم أنهم يفوتونني ويسبقونني (1) وقال الراغب الأصفهاني ()، عن معنى العجز (8): وصار في التعارف اسما للقصور عن فعل الشيء، وهو ضد القدرة قال تعالى (أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ (المائدة: 31) وأعجزت فلانا، وعجزته جعلته عاجزاً قال تعالى:

:

وَاعْلَمُوا أَنَّكُر غَيْرُ مُعْجِزى اللهِ} (التوبة: 2) وقال تعالى (والذين سعوا في آياتنا معاجزين والعجوز: سميت لعجزها في كثير من الأمور قال تعالى

قالَتْ يَوَيْلَتى أَلِدُ وَأَنَا عَجُوزُ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا» (هود: (72).

يتأبق: يختفي ويستتر وتأبق الشيء: أنكره.

1 - هو ميمون بن قيس بن جندل، من بني قيس بن ثعلبه الوائلي، أبو بصير اغفل المؤرخون والرواة تاريخ ولادته لقب بالأعشى لضعف بصره، من شعراء الطبقة الأولى في الجاهلية، وأحد أصحاب المعلقات توفي سنة 7 هـ (انظر الاصفاني، أبو الفرج: الاغاني (بيروت، دار (حلب) 77/ 8 ابن قتيبة الشعر والشعراء (القاهرة، دار المعارف ط 1958 م) 1/ 257. -2 - ديوان الأعشى (بيروت، 1998 م) ص 117 والبيت من البحر الطويل.

- انظر الحتي، حنا: شرح ديوان الأعشى الكبير بيروت دار الكتاب العربي ط 1، 1992 م) ص 231.

ه انظر السكري، الحسن: شرح اشعار الهذليين (القاهرة، طبعة مكتبة دار العروبة والبيت من البحر الوافر 1/ 354. 6 - انظر ابن منظور جمال الدين لسان العرب (بيروت، دار الجيل ط 1988 م) (4/ 691 مادة «عجز». - هو حسين بن محمد بن الفضل، أبو القاسم الأصفهاني المعروف بالراغب: أديب من الحكماء العلماء واشتهر حتى كان يقرن بالإمام الغزالي توفي سنة 502 هـ (انظر الاعلام 2/ 255).

- انظر الراغب، حسين: المفردات في غريب القرآن (مكتبة مصطفى الحلبي) ص 322

25