الإعجاز التشريعي في القرآن الكريم خالد سعيد يوسف تفوشيت

الإعجاز التشريعي في القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٢٦

هو

وتأتي بمعنى مؤخر الشيء، ومنه عجز الأمر، وأعجاز الأمور أواخرها، وعجز الرجل والعجيزة عجيزة المرأة خاصة إذا كانت ضخمة، وعجزة الرجل آخر ولده وأعجاز الليل، والمرأة العجوز (1) واعجاز النخل واعجاز الإبل (2) ويقول الجرجاني (3) في تعريف الإعجاز بمعناه العام الإعجاز في الكلام هو أن يؤدي المعنى بطريق أبلغ من جميع ماعداه من الطرق) (4) وكلمة «معجزة» من مشتقات أعجز فهي اسم فاعل من الفعل الرباعي أعجز يعجز فهو معجز وسميت المعجزة معجزة لعجز من يقع عندهم ذلك عن معارضتها والهاء فيها للمبالغة» ()، وهي في الاصطلاح: أمر خارق للعادة مقرون بالتحديد سالم عن المعارضة (6) أو هي: أمر خارق للعادة خارج عن حدود الاسباب المعروفة يخلقه الله تعالى على يد مدعي النبوة عند دعواه إياها شاهدا على صدقه متحديا المعاندين (7) فهي خارقة للعادة أي: غير خاضعة للمقاييس البشرية، والسنن الكونية لذلك لا يمكن تفسيرها بالأسباب المادية ولا قياسها بها، دون أن تكون مستحيلة بذاتها، بحيث يبطلها العقل، كإبطاله اجتماع النقيضين، أو ارتفاعهما بل هي محكومة بقانون العلية العام، لانها تصرف ما وراء الطبيعة بالطبيعة، لذلك نجد «فرقا بعيدا بين المعجزة وما جد او يجد في العالم من عجائب العلم، وروائع الاختراع، فالمعجزة ليست لها أسباب معروفة حتى تلتمس بيسر

1 - استوعب صاحب القاموس معاني العجوز سبعة وسبعين معنى، وزاد عليها صاحب التاج بضعا وعشرين (انظر الزاوي، الظاهر: ترتيب القاموس الدار العربية للكتاب ط 3، 1980) 3/ 160، 161.

2 - هو علي بن محمد بن علي، المعروف بالشريف الجرجاني: فيلسوف - من كبار العلماء بالعربية – ولد سنة 740 هـ، وتوفي سنة 816 هـ له نحو خمسين مصنفا منها التعريفات انظر) زاده، طاش كبرى مفتاح السعادة (طبعة حيدر آباد

1329 هـ) 167/ 1)

الجرجاني علي: التعريفات (بيروت - دار الكتاب العربي، ط 4) ص 47.

4 - انظر ابن فارس، أحمد: معجم مقاييس اللغة (مكتب الأعلام الإسلامي 1984 م) 4/ 232، 233

10

انظر ابن حجز محمد: فتح الباري شرح صحيح البخاري (القاهرة دار الريان للتراث ط 14073 هـ وانظر القرطبي: الجامع لأحكام القرآن (بيروت دار الشام للتراث ط 2 1952 م) 1/ 69.

6 - انظر السيوطي: الاتقان في علوم القرآن (بيروت دار المعرفةة ط 4 1978 م) 2/ 148.

7 - انظر العطار، داود: موجز علوم القرآن بيروت مؤسسة الأعلمى للمطبوعات ط 2 1979 م) ص 38.

26