الإعجاز التشريعي في القرآن الكريم خالد سعيد يوسف تفوشيت

الإعجاز التشريعي في القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٣٨

وقد حصر «القاضي عياض» (1) وجماعة من العلماء وجوه الإعجاز في أربع

جهات خلاصتها:

-1 - حسن تأليفه والتئام كلمه، وفصاحته ووجوه إيجازه وبلاغته الخارقة

عادة العرب.

2 - صورة نظمه العجيب، والأسلوب الغريب المخالف لأساليب كلام العرب ومناهج نظمها ونثرها الذي جاء عليه.

ما انطوى عليه من الإخبار بالمغيبات وما لم يكن ولم يقع فوجد كما وعلى الوجه الذي أخبر به.

(د)

ورد.

- ما أنبأ به من أخبار القرون السالفة، والأمم البائدة، والشرائع الدائرة (2) فالإعجاز عنده في الإيجاز والبلاغة والاسلوب الغريب والاخبار بالمغيبات والاخبار عن الأمم الماضية وذكر وجوها أخرى (2) إلا أنه استدرك ذلك بقوله «الاعجاز الوجوه الأربعة التي ذكرناها فليعتمد عليها، وما بعدها من خواص، القرآن وعجائبه التي لا تنقضي)

- وقد اكتفى ابن عاشور (5) وهو من المتأخرين بتحديد وجوه الإعجاز في أربع

جهات هي:

1 - وهو عياض بن موسى بن عياض اليحصبي السبتي عالم المغرب وإمام أهل الحارة في وقته ولد عام 476 هـ بسبته وتوفي، بمراكش مسموماً عام 544 هـ (انظر ابن خلكان أبي العباس وفيات الأعيان، تحقيق احسان عباس (بيروت دار الثقافة د: ت) 3/ 483 ومفتاح السعادة: 2/ 19 والاعلام: 5/ 99).

2 - انظر اليحصبي، عياض: الشفاء بتعريف حقوق المصطفى - بيروت - دار الكتاب العربي (1984) 1/ 358، 369،

279

- كتعجيز القرآن لقوم في قضايا لم يفعلوها. وما يحدثه من الروعة والتأثير في قلوب السامعين وانه لا يخلق على كثرة الرد. وجمعه لعلوم ومعارف لم يجمعها كتاب من الكتب، ويعرض لرأي الصرفة أثناء كلامه، فلا ينكر هذا القول بل يثبته اثباتاا مبهما ضعيفا ويقول: انه على هذا القول أيضا معجز انظر الشفاك لعياض، 1/ 358 - 380)

•

- انظر م، ن: 396. ه- وهو محمد الطاهر بن عاشور: رئيس المفتين المالكيين بتونس، وشيخ جامع الزيتونة وفروعه بتونس مولده بها عام 1879 م ووفاته بها عام 1973 م وكذلك كانت دراسته بها انظر محفوظ محمد: تراجم المولفين التونسيين) بيروت، دار? الغرب الإسلامي، ط 1 (1984 م) 3/ 304 وما بعدها. 1984 م)

38