الإعجاز التشريعي في القرآن الكريم خالد سعيد يوسف تفوشيت

الإعجاز التشريعي في القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٤١

1 - الإعجاز البياني: الذي يقوم على البيان والبلاغة والفصاحة فرغم اختلاف العلماء في وجوه الإعجاز، ورغم أن بعضهم أثبت وجوها لإعجازه، ونفى وجوها غيرها فإنهم جميعاً أجمعوا على القول بالإعجاز البياني وإثباته (1) 2 - الإعجاز العلمي: وإن بالغ فيه بعضهم، فهو صالح لإقناع غير العرب بفكرة إعجاز القرآن، وأنه كلام الله ودليل الرسالة الإسلامية. - ويليهما الإعجاز الغيبي: وموضوعه هو أنباء الغيب، وأخباره التي اوردها القرآن حيث اشتمل علي كثير من أنباء الغيب.

وإدراك هذا الوجه يحتاج إلى ثقافة علمية إخبارية تاريخية، وهذه يمكن أن تتوفر لدى العربي وغيره، وهو كما سبق أن ذكرنا ينقسم على ثلاثة انواع من

الغيوب.

- الإعجاز التشريعي: الذي يدور في تلك القواعد العلمية والعملية التي دلت عليها الايات القرآنية في كونها ناجعة في علاج الأدواء الاجتماعية ميسرة تراعى اختلاف أحوال البشر وتفاوت أزمنتهم، ثانية في قواعدها متحركة في تطبيقها على الجزئيات المتغيرة على خلاف القوانين البشرية التي تفتقر إلى القواعد الثابتة والتلاؤم مع الأحداث والأزمات والأفراد والجماعات.

ومن خلال ماسبق تتضح لنا الضوابط الفارقة بين «الإعجاز التشريعي وبين أنواع الإعجاز الأخرى. فالإعجاز التشريعي: يبحث في المضمون القرآني المتعلق بالتشريع، وهذا التشريع له خصائص ومعالم تميزه من غيره من مناهج البشر في النظم والمباديء والقيم والموازين فهو قد أصل قواعد تشريعية نستنبط منها أحكام تعالج قضايا الإنسان الحياتية على اختلاف بيئته وعصره في توافق مع الحياة الدنيوية والحياة التقدمية الأخروية.

وكذلك نجد الإعجاز الغيبي والعلمي: فهما يبحثان في مضمون القرآن إلا أنهما يتناولان هذه القضية من زوايا أخرى، فالإعجاز الغيبي: موضوعه هو أنباء الغيب، وأخباره التي أوردها القرآن، وهي تدل على مصدره، وأنه من عند الله لا من تأليف محمد صلى الله عليه وسلم لانه لا سبيل له ولا لقومه بتلك الأخبار، ولا بمعرفتها

وتحصيله.

1 - انظر م ن: ص 238

41