الإعجاز التشريعي في القرآن الكريم
الجزء ١ · صفحة ٧٨المصنف كالطوفي، وعطفه بالواو إشارة إلى أنه في رتبه المال، وعطف كلا من الأربعة
قبله بالفاء لإفادة أنه دون ماقبله في المرتبة» (1).
وممن أشار إلى إضافة العرض للضروريات الخمس القرافي، وهو يحكيها عمن قبله قال: الكليات الخمس، وهي: حفظ النفوس، والدين، والأنساب، والعقول والأموال، وقيل: الأعراض» (2)
والظاهر من قول القرافي أنه لا يتبنى هذه الإضافة.
وقد دافع الشوكاني عن عد «العرض من الضروريات الخمس، فقال: «وقد زاد. بعض المتأخرين سادساً وهو «حفظ الأعراض فإن عادة العقلاء بذل نفوسهم، وأموالهم دون أعراضهم. وما فذي بالضرورة، فهو بالضرورة أولى، وقد شرع في الجناية عليه بالقذف، الحد. وهو أحق بالحفظ من غيره فإن الإنسان قد يتجاوز.
عمن جنى على نفسه أو ماله، ولا يكاد أحد أن يتجاوز عمن جنى على عرضه» (3) وقد اعترض الشيخ ابن عاشور، على من جعلوا حفظ العرض من الضروريات وعده من الحاجيات فقط. كما أنه لم يقبل جعل حفظ النسب من الضروريات إلا باعتباره يفضي إلى حفظ النسل (4)
وعلى الراجح أنه لو جاز لنا إضافة ضرورة العرض والنسب إلى الضرورات الخمس، فمن باب أولى جواز إضافة ضرورة العبادة، وضرورة الكسب، وضرورة الأكل .. إلى غير ذلك من الضرورات الحقيقية، المندرجة في الضرورات الخمس والخادمة لها، فما كان هذا شأنه فهو مكمل للضرورة.
وقد دعا أحمد الريسوني إلى إعادة النظر في حصر الضروريات في الخمس المعروفة، نظراً لأن هذا الحصر من اجتهاد العلماء وأن الزيادة على الخمس، أمر وارد منذ القديم كما رأينا وفي ذلك يقول: وعلى كل فحصر الضروريات في هذه
1 - حاشية البناني على جمع الجوامع (مصر، مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده ط 2، 1937 م) 2/ 280. 2 - القراني: شرح تنقيح الفصول مصر، منشورات مكتبة الكليات الأزهرية، ومن السكر، ط 1) ص 391
الشوكاني: إرشاد الفحول دار الفكر ط 1231 هـ) ص 216.
4 - ابن عاشور: مقاصد الشريعة الإسلامية: ص 81، 82.
VA