الإعجاز التشريعي في القرآن الكريم خالد سعيد يوسف تفوشيت

الإعجاز التشريعي في القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٨٠

وأما الغاية من نظام الحكم والسلطة، إنما هي كيان المجتمع فبدون سلطة: لا يكون هناك مجتمع، وبدون مجتمع لا يكون هناك علم، ولا حضارة أن العلم نتيجة حركة الفكر، ولان الحضارة نتيجة حركة الفكر والبدن (1).

ويرى أن النظام السياسي، لا يكفي في تماسك المجتمع وقوته، بل لابد من سيادة. الأخلاق الاجتماعية القائمة على إحساس بوحدة القلوب، والمصير المشترك الذي يقتضي منهم التعاون في الدفاع عن كيان المجتمع الذي يتهدده خطر الانحلال، وعلى ذلك فإن المجتمع يجب أن يقوم بناءه على قاعدة الأمر بالمعروف والنهي عن

المنكر.

فابن رشد كان على وشك أن يقيم فلسفة كاملة في مقاصد الشريعة الإسلامية وقد وضع المباديء العامة لهذه الفلسفة في مقاصد الشريعة الإسلامية وقد انتهى إلى ما انتهى إليه العلم الحديث في علاقة القانون بالأخلاق).

ووافقه أحمد الخميليش في عد العدل وحقوق الفرد وحريته، ضمن الضروريات من مقاصد الشريعة (2).

أما بالنسبة للحاجيات: فهي المفتقر إليها للتوسعة ورفع الحرج، دون أن يبلغ فقدانها مبلغ الفساد العام والضرر الفادح» (4) فهي لابد منها لقضاء الحاجات، كتشريع البيع والإجارة والنكاح وسائر ضروب المعاملات، وهي تابعة للضروريات ومحققة لأغراضها ومن ذلك أن أحكام النكاح هادفة إلى المحافظة على النسل، وأن أحكام التجارة والإجارة هادفة إلى الحصول على المال) فهي «إذا فقدت لايختل نظام حياتهم ولاتعم فيهم الفوضى كما إذا فقد الضروري، ولكن ينالهم الحرج والضيق، والأمور الحاجية للناس بهذا المعنى ترجع إلى رفع الحرج عنهم، ليحتملوا مشاق التكليف وتيسر لهم طرق التعامل وسبل العيش (1) فهي

1 - انظر ابن رشد: بداية المجتهد: 2 - انظر م، ن: 2/ 476

0476/ 2:

3 - انظر الخمليش، أحمد: وجهة نظر الدار البيضاء، مطبعة النجاح الجديدة، ط 1، 1998 م) ص 249، 250، 300

الشاطبي: الموافقات، 2/ 11.

80

- انظر م، ن: 4/ 28، 29