الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٤104
قنطرة النفس
ولده إبراهيم فقيل له: أتبكي وتنهانا عن البكاء. فقال: إنما بكيت رحمة له ولكن إنما نهيتكم. . . . الحديث.
ومنها: القذف بالزنى وهو من أعظم الكبائر؛ لأن على صاحبه الحد في الدنيا والعذاب في الآخرة. قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ). إلى قوله: {وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) (1).
(1)
ومنها: الحكم بغير ما أنزل الله، قال الله تعالى: {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ والظَّالِمُونَ) والْفَاسِقُونَ) (2). وقال عليه السلام: «الحكام ثلاثة: اثنان في النار
(4)
وهما: الحاكم بالهوى، والحاكم بالجهل وواحد في الجنة: وهو الحاكم بالحق» (3). ومنها: شهادة الزور وقال عليه السلام: عدلت بشهادة الزور الشرك بالله» ثم قرأ: فَاجْتَنِبُوا الرَّجُسَ مِنَ الأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الرُّور) (1). ومنها: القول بغير علم وهو مقرون بالشرك وغيره قال الله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّي الْفَوَاحِشَ إلى قوله: (وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى الله مَا لاَ تَعْلَمُونَ (5). . وفي الحديث: «من أفتى مسألة بغير علم أو فسر رؤيا بغير علم كان كمن وقع من السماء وصادف بئراً لا قعر له ولو أنه
•
أصاب الحق (6).
ومنها: لعن المخلوقات من طعام أو أرض أو حيوان ما خلا أهل الكبائر من الجن [174]. والإنس، وفي الحديث / المؤمن لا يكون طعاناً ولا لعاناً (7). وقال عليه السلام: «إذا قال العبد: لعن الله الدنيا قالت الدنيا لعن الله أعصانا الربه (8).
ومنها: الثناء على النفس، قال الله تعالى: {فَلاَ تُزَكُوا أَنْفَسُكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن
(1) سورة النور الآية: 23.
(2) سورة المائدة الآيات: 44، 45، 47. (3) رواه ابن عدي في الكامل في الضعفاء (2752/ 7). (4) سورة الحج الآية: 30.
(5) سورة الأعراف الآية: 33.
(6) طرفه عند الربيع بن حبيب في المسند (12/ 1، 16).
(7) طرف الحديث بنحوه عند الحاكم في المستدرك (13/ 1).
(8) بنحو هذا الطرف عند الحاكم (312/ 4)، ابن الجوزي في العلل المتناهية (313/ 2)، الذهبي في الميزان (3495)، ابن حجر في لسان الميزان (332/ 3، 1550).