قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠١

قنطرة النفس

لا ظل إلا ظله» (1) ظله

يوم

وجمال فقال: إني أخاف الله.

201

يريد ظل عرشه فذكر منهم رجلاً رعته امرأة ذات حسن

ويقال دخلت بثينة على عبد الملك بن مروان فقال لها: يا بثينة ما أرى شيئاً مما كان يقول جميل. فقالت: يا أمير المؤمنين إنه كان يرنو إلي بعينين ليستا في رأسه. قال: وكيف في. علته؟ فقالت: كما وصف نفسه حيث يقول:

صادفته

لا والذي تسجد الجباه له ما كان لي دون ثوبها خبر ولا بفيها ولا هممت به ما كان إلا الحديث والنظر

أخرى وحكي أن.

عبد

الملك بن مروان وجد على بعض عماله، فحبسه فقيده في داره،

فأشرفت عليه جارية لعبد الملك فنظر إليها وأنشأت تقول:

أيها الرامي بالطرف وفي الطرف الحتوف إن ترد الوصل فقد أمكنك الظبي الألوف

فأجابها الفتى:

إن تريني زاني العينين فالفرج عفيف ليس إلا النظر القاتل والشعر الظريف

فأجابته:

/ قد أردناك على أن تعتنق ظبياً رسوفاً فتأبيت فلا زلت لقيدك حليفاً

فأجابها:

بي

براً لطيفاً

ما تأبيت لأني كنت للظبي عنوفاً غير إني خفت رباً كان قال: فبلغ ذلك عبد الملك فدعا به فزوجها إياه، ودفعها إليه والله أعلم. أخرى: وحكي عن محمد بن السماك أنه قال: كان عندنا بالكوفة فتى من الزهاد، وكان يخرج من منزله إلى المسجد، فهويته جارية من العرب على طريقه، فلما عيل صبرها، ترصدت له في الطريق ونادت يا فتى سألتك بمن ترجوه لشدتك إلا توقفت علي قليلاً واستمعت كلامي، فلما ذلك الفتى ارتعد وقال: تكلمي وامض فإن هذا. موقف التهمة، ويحك ما كلام النساء للرجال الذين ليسوا لهن بمحرم؟ فقالت الجارية: والله ما حملني على

سمع

(1) طرف الحديث عند البخاري في الصحيح (168/ 1)، مسلم في الصحيح (الزكاة ب 3 رقم 91)، الترمذي في الجامع (2391)، النسائي في المجتبى (222/ 8)، أحمد في المسند (439/ 2)، ابن خزيمة

في الصحيح (358)، البغوي في شرح السنة (354/ 2).