قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

[95/ب]

92

قنطرة العلم

فالواجب على ثلاثة أقسام: وجوب انحصار الحقائق، ووجوب اطرادها، ووجوب

اختصاصها بأحكامها.

والمستحيل: على ثلاثة أقسام: قلب الحقائق / ونقض الحقائق وبطلان الحصر. والجائز: متردد بين الواجب، والمستحيل، وهو جائز في حقنا وعند الله تعالى واجب

أو مستحيل.

وأما السمع فعلى ثلاثة أقسام: الكتاب والسنة والإجماع.

وأما البديهة: فكعلمنا أن الأكل مشبع، والشراب مروي فهذه طرق العلم. ثم نرجع إلى تقاسيمه فنقول أيضاً: إن العلم على ثلاثة أقسام: العلم بالدين، والعلم بالدنيا، والعلم بما يتوصل به إليهما مما جاءت به الرسل عليهم السلام.

العلم بالدين على ثلاثة أقسام: العلم بالله تعالى والعلم بما يجوز عليه، والعلم بما يستحيل عليه فأما العلم بما يجب له فهو ثلاثة الوجود والوحدانية، والكمال والذي يجوز عليه ثلاثة: إيجاد العالم، وإعدامه بعد وجوده وإعادته بعد إعدامه.

والذي يستحيل عليه ثلاثة: التشبيه والتشريك، والنقائص.

فأما العلم بوجوده فيبنى على نفي التشبيه.

والتشبيه على ثلاثة التقييد بالزمان والتقييد بالمكان، والتقييد بالجنس، وفي لفظ آخر على ثلاثة: التغير والتحيز والتأليف والعلم بالوحدانية ينبني على نفي التشريك. والتشريك على ثلاثة الاتصال والانفصال والحلول والكمال ينبني على نفي

النقائص.

الكلام.

والنقائص على ثلاثة منها ما ينفع الأفعال، ومنها ما يمنع الإدراك، ومنها ما يمنع

فالموانع من الأفعال: كالعجز، والجهل، وغير ذلك، والموانع من الإدراك: كالعمى، [96/ب] والصمم، وغير ذلك، والموانع من الكلام كالخرس، والبكم، وغير ذلك من / الآفات، وفي

لفظ آخر في النقائص.

والنقائص على ثلاثة: منها ما يدل على الحدوث، ومنها ما يمنع الأفعال ومنها ما يمنع

الإدراك.