قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

قنطرة العلم

93

وأما العلم بالرسول عليه السلام فعلى ثلاثة أيضاً العلم بما يجب إثباته للرسول، والعلم بما يجب نفيه عنه، والعلم بما يجوز عليه.

وأقواله.

فالذي يجب إثباته للرسول عليه السلام الصدق والأمانة، واتباع الحق في أفعاله

والذي يجب نفيه عنه: الكذب والخيانة واتباع الباطل في أقواله وأفعاله. والذي يجوز عليه هو ما يجوز على البشر من الانتفاع والاستضرار، وفي لفظ آخر والذي يجوز عليه السراء والضراء والسهو الذي لا ينافي التكليف.

وأما العلم بما جاءت به الرسل عليهم السلام فعلى ثلاثة: الوحي، والتكليف، والجزاء على التكليف.

والوحي على ثلاثة: الأمر والنهي، والخبر.

،

والتكليف على ثلاثة: الإيمان والتقوى والورع وهو الاحتياط في الدين.

والفرق بين الوحي والتكليف أن الوحي: هو الأمر والنهي.

والتكليف: هو مقتضى الأمر والنهي وهو امتثال الأمر واجتناب النهي فحقيقة التكليف هي أفعالنا وتناولنا. والأمر والنهي راجعان إلى الخطاب الذي هو بالوحي. والخبر هو ما أخبر به من الغيوب، وهو جل الكتاب وأكثر ما فيه والجزاء على التكليف على ثلاثة أيضاً الحساب والثواب والعقاب.

فصل

والعلم بالدنيا على ثلاثة أقسام العلم بمنافعها والعلم بمضارها، والعلم بأسباب المعيشة فيها، وفي لفظ آخر في العلم بالدنيا أخبرنا أن عاقبة نعيمها إلى الزوال.

وأخبرنا أن عاقبة عمرانها إلى الخراب، وأخبرنا أن عاقبة عمارها إلى الهلاك، وأما ما [1/ 97]

يتوصل به إلى العلم بها فثلاثة اللغة، والإعراب، والحساب.

فاللغة بها جاءت شريعتنا، فإذا بطلت اللغة بطلت الشريعة والأحكام والإعراب أيضاً به تنصلح المعاني وتفهم، فإذا بطل الإعراب بطلت المعاني، وإذا بطلت المعاني بطل الشرع