الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٩قنطرة العوارض
وينشد:
أبى الله إلا ما أراد وقدرا وإن بيت الإنسان رأياً ودبرا ريد الفتى قصدا بعزم ونية فتصرفه الأقدار عنه وما درا فكم مركب في البحر لبلدة فدارت به الأرياح دورا إلى أخرى وكم آخذ نهج اليمين بعزمه فقادته إنفاذ المقادير لليسرا ففوض إلى الرحمن قصدك كله والق إليه في عزائمك العرا
الباب الثالث
باب المصائب والصبر
239
قال الله تعالى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوْعِ .... ) إلى قوله: {وَأُولَئِكَ هُمْ الْمُهْتَدُونَ (1). اعلم أن الله تعالى أخبر المسلمين في هذه الآية أنه سيبتليهم بأنواع البلايا فأمرهم بالصبر لأن الصبر هلاك كل فضيلة وبه ينال كل خير ومكرمة، قال الله تعالى: {وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا) (2). ويقال: إن الله سبحانه ذكر الصبر في كتابه في نيف وسبعين موضعاً وأضاف أكثر الخيرات والدرجات إلى الصبر فقال تعالى: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ) (3).
(Y)،
وقال تعالى: {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَيْمَةٌ يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا (4) فقال: {وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ)، {وَأَصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) (1)
(1)
فمن أمارات حسن التوفيق وعلامة السعادة الصبر في الملمات والرفق في الأمور وقد جمع الله للصابرين أمور لم يجمعها لغيرهم فقال: أَوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ
(7)
وَأَوْلَئِكَ هُمْ الْمُهْتَدُونَ) (7).
(1) سورة البقرة الآية: 155. (2) سورة الأعراف الآية: 137. (3) سورة الزمر، الآية: 10. (4) سورة السجدة، الآية: 24. سورة النحل، الآية: 127.
(0)
(6) سورة الأنفال، الآية: 46. (7) سورة البقرة، الآية: 157.