الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٠240
قنطرة العوارض
وكان عمر رضي الله عنه يقول: نعم العدلان ونعمت العلاوة للصابرين. يعني بالعدلين الصلاة والرحمة وبالرحمة الهدى والعلاوة ما يحمل فوق العدلين على ظهر البعير. وفي الحديث عن رسول الله أنه قال: «ما من مصيبة وإن عظمت إلا والصبر خير
منها.
وسئل عليه السلام عن الإيمان؟ فقال: «الصبر والسماح (1). وفسر ذلك بعض العلماء فقال: الصبر الله على طاعته والسماح الله بفرائضه. وقال عليه السلام: «الصبر كنز من كنوز الجنة (2). وقال عليه السلام: أفضل الأعمال ما أكرهت عليه النفوس (3).
وقال عليه السلام: «الصبر نصف الإيمان (4). وقال عليه السلام: «أقل ما أوتيتم اليقين وعزيمة الصبر، ومن أعطي حظه منهما لم يبال ما فاته من قيام الليل وصيام النهار، ولأن تصبروا على ما أنتم عليه أحب إلي من أن يوافيني كل امراء منكم بما عمل جميعكم، ولكني أخاف أن تفتح عليكم الدنيا، فينكر بعضكم بعضاً، وينكركم أهل السماء عند ذلك، فمن صبر [277] واحتسب / ظفر بكمال آية ثم قرأ: {مَا عِنْدَكُمْ يَنْفُدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ. . . (5) (6) الآية. وقال عليه السلام لابن عباس: اعمل على الرضى واليقين وإلا ففي الصبر على ما تكره خير
كثير.
وقال عيسى عليه السلام: إنكم لا تدركون ما تحبون إلا بالصبر على ما تكرهون، وقال
عليه السلام: لو صبر رجلاً لكان كريماً، والله يحب الصابرين (7).
وعن علي بن أبي طالب أنه قال: بني الإسلام على أربع دعائم؛ اليقين، والصبر،
والجهاد، والعدل.
(1) أطراف الحديث عند أحمد في المسند (385/ 4)، وابن أبي شيبة (33/ 11)، الربيع بن حبيب في
المسند (6/ 3)، ابن حجر في المطالب (3/ 22).
(2) قال العراقي في المغني (60/ 4) غريب لم أجده.
(3) لا أصل له مرفوعاً وإنما هو من قول عمر بن عبد العزيز هكذا رواه ابن أبي الدنيا في كتاب محاسبة النفس، قاله العراقي في المغني (61/ 4).
(ع) رواه أبو نعيم والخطيب من حديث ابن مسعود قاله العراقي في المصدر السابق. (5) سورة النحل، الآية: 96.
(6) قال العراقي في المغني (60/ 4): لم أجده هكذا بطوله.
(7) رواه الطبراني في الكبير من حديث عائشة وفيه صبيح بن دينار ضعفه العقيلي. قاله العراقي في المغني
(61/ 4)