قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٦

246

قنطرة العوارض

مصيبة في بدنه أو ماله أو ولده ثم استقبل ذلك بصبر جميل استحييت منه يوم القيامة أن أنصب له ميزاناً أو أنشر له ديونا (1).

وقال عليه السلام: انتظار الفرج بالصبر عبادة» (2).

وقال: «من أصيب بمصيبة فقال كما أمر الله إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتي وأعقبني خيراً منها إلا فعل الله له ذلك (3).

وعزى عليه السلام امرأة / أصيبت بابن لها فقال: «إن الله ما أخذ من عباده، وله ما بقي،

ولكل أجل. مسمى، فاحتسبي واصبري فإنما الصبر عند أول الصدمة». وقال عليه السلام: إن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم فمن رضي فله الرضى ومن جزع فله

الجزع.

وقال أيضاً: إن من إجلال الله عز وجل ومعرفة حقه أن لا تشكو وجعك وأن لا تشكو

مصيبتك (4).

وروي عنه أنه قال: «ما من مؤمن ولا مؤمنة يذهب الله حبيبتيه فيصبر فيرضى الله له بثواب غير الجنة.

ويروى عنه أنه قال: قد يدرك الرجل درجة في الجنة لا يدركها بصيام ولا بقيام ولا حج ولا جهاد». قيل: فيم يدركها؟ قال: «ببلية أتت عليه في جسده فصبر واحتسب». وعنه عليه السلام أنه قال: ما يصيب المسلم من نصب ولا. ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه (5).

(1)

€

وقال: من يرد الله به خير يصب

منه (6)

هم

طرف الحديث عند الزبيدي في إتحاف السادة المتقين (27/ 9، 142). (2) رواه القضاعي في مسند الشهاب من حديث ابن عمر وابن عباس وابن أبي الدنيا في الفرج بعد الشدة من حديث علي دون قوله بالصبر، وكذلك رواه أبو سعيد الماليني في مسند الصوفية من حديث ابن عمر، وكلها ضعيفة، وللترمذي من حديث ابن مسعود أفضل انتظار الفرج، قاله العراقي في المغني (71/ 4).

(3) رواه مسلم من حديث أم سلمة. المصدر السابق. (4) لم أجده مرفوعاً، وإنما رواه ابن أبي الدنيا في المرض والكفارات من رواية سفيان عن بعض الفقهاء، قال: من الصبر أن لا تتحدث بمصيبتك ولا بوجعك ولا تزكي نفسك. المصدر السابق. (0) أطراف الحديث عند أحمد في المسند (303/ 2) ابن أبي شيبة في المصنف (230/ 3)، المنذري في

الترغيب والترهيب (284/ 4).

(6) رواه البخاري من حديث أبي هريرة والعراقي في المغني (128/ 4).

[YAY]