قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٣

[291]

قنطرة العوارض

وينشد

وقال عليه السلام: بالصبر يتوقع الفرج».

وعن الحسن البصري أنه قال: تحملن على يومك

هم

253

غدك فحسبك كل يوم

همه

فضل والمقدر كائن فعلى م يشغل قلبه الإنسان

وأنشد الحارثة بن بدر:

إذا الهم أمسى وهو داء فامضه ولست بممضيه وأنت تعاذله

وقل للفؤاد إذا نزا بك نزوة من الهم افرح أكثر الهم باطله القسم الخامس: الصبر فيما ينتظر الإنسان من رغبة يرجوها ومسرة ينالها؛ فإنه إن أدهشته التطلع إليها انسدت عليه سبل المطالب، واستفز قلبه توسل المطالع، فكأن ذلك أبعد لرجائه / وأعظم البلائه. وإذا كان مع الرغبة وقوراً وعند الطلب صبوراً انجلت عنه عماية الدهش وحيرة الطلب، فأبصر رشده وعرف قصده والله أعلم إنه يكشف الحيرة ويوضح حقائق الأمور. وقال أكتم بن صيفي: من صبر ظفر وقال النبي عليه السلام: «من يدمن قرع الأبواب

،

يلج. وأنشد لمحمد بن بشير: إن الأمور إذا انسدت مطالبها فالصبر يفتح منها كل ما ارتجا لا تيأسن ولو طالت مطالبة إذا استعنت بصبر أن ترى فرجا وقال بعض الحكماء: بحسن التأني تسهل المطالب، ويقال: الصبر مفتاح الدرك. وقال بعض البلغاء: من صبر نال المنا ومن شكر حصل النعماء. القسم السادس: الصبر على ما نزل بالإنسان من مكروه القضاء، وحلّ به من

الأعداء، قال الله تعالى لنبيه عليه السلام: (وَأَصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ). وقال تعالى: {وَأَصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ) (2).

مكائد

وقال تعالى: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ) (3) فأمر بالصبر على ذلك

(1) سورة الطور، الآية: 48. (2) سورة لقمان، الآية: 17. (3) سورة الحجر الآية: 97.