قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٦٦

266

فكل

قنطرة العوارض

هون عليك فكل الأمر ينقطع وخل عنك عنان الهم يندفع له من بعده فرج وكل أمر إذا ما ضاق يتسع إن البلاء وإن طال الزمان به فالموت يقطعه أو سوف ينقطع وقال آخر:

تطل

ما يكون الأمر سهلاً كله إنما الدهر سهول وحزون هون الأمر تعش في راحة قل ما هونت إلا سيهون حة في دار الفنا ضل من يطلب شيئاً لا يكون وعن وهب بن منبه أنه قال: ليس بفقيه كامل الفقيه من لم يعد البلاء نعمة والرخاء مصيبة، وذلك أن البلاء يتبعه الرخاء والرخاء يتبعه البلاء. قال الشاعر:

يقولون أعمى قلت أن وربما أكون وإني من فتى لبصير إذا أبصر القلب المروءة والتقى فإن عماء العين ليس يضير فإن العمى أجر وذخر وعصمة وإني إلى هذا البلاء لفقير

فإذا تصور العاقل الرزايا قبل أن ينزلن به هانت عليه عند نزولها، قال الشاعر: تمثل ذو اللب في لبه ائبه قبل أن تنزلا فإن نزلت نحوه لم ترعه لما كان في نفسه مثلا

رأى الأمر يقضي إلى آخر فصي

آخر

ره أولا

/ وذو الجهل يأمن أيامه وينسي مصارع من قد خلا فإن دهمته صروف الزمان ببعض مصائبه أو غلا ولو قدم الحزن في نفس لعلم

وقال آخر:

ــه الصبر عن د البلا

تعز فإن الصبر بالحر أجمل وليس على ريب الزمان معول فلو كان يغني أن يرى المرء جازعاً لنائبة أو كان يغني التذلل لكان التعزي عند كل مصيبة ونازلة بالحر أولى وأجمل وكيف وكل ليس يعد وحمامه وما لامرء عما قضى الله مزحل فإن تكن الأيام فينا تبدلت ببؤس ونعما والحوادث تفعل فما لينت فينا قناة صليبة ولا دللتنا للتي ليس تجمل ولكن أحلناها نفوساً كريمة تحمل ما لا يستطاع فتحمل

[30]