الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٧٣قنطرة العوارض
ولقد روي
273
أن الله تعالى أوحى إلى أيوب عليه السلام يا أيوب لا تعجبن من صبرك؛
فإني قد علمت ما تجد كل شعرة من لحمك ودمك، ولولا أني أعطيت كل شعرة من صبراً ما صبرت وبالله التوفيق.
الباب الرابع
في القضاء والقدر وورود د أنواعهما
ذلك
قال الله سبحانه: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (1). وقال تعالى: {أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي
السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ) (2).
إن ذلك
يعني العلم في كتاب الآية. وفي الحديث: أول ما خلق الله القلم فقال له: اكتب فقال: يا رب وما أكتب؟ قال: أكتب علمي في خلقي، فجرى القلم بما هو كائن إلى يوم
القيامة (3).
وفي الحديث أن الرسول عليه / السلام قال: قال الله تعالى: أنا الله الذي لا إله إلا أنا [316] خلقت الخير والشر فقدرته على يدي من يكون فطوبى لمن خلقته للخير وقدرته على يديه وويل لمن خلقته للشر وقدرته على يديه» (4).
وعنه عليه السلام أنه قال: لكل أمة.
هذه الأمة القدرية» (5). مجوس ومجوس
ويروى أنه لما احتضر عبادة بن الصامت قال له ابنه عبد الرحمن: يا أبت أوصني. قال: أجلسوني، فلما جلس قال: يا بني اتق الله ولن تتقي الله حتى تؤمن بالله ولن تؤمن بالله حتى تؤمن بالقدر خيره وشره من الله أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: القدر» على هذا فمن مات على غيره دخل النار.
وتعلم
(1)
سورة القمر، الآية: 49.
(2) سورة الحج، الآية: 70.
(3) أطراف الحديث عند ابن أبي عاصم في السنة (48/ 1، 49).
(4) ذكر الحافظ العراقي نحوه في (ج 4 ص 528 طبعة دار الحديث وقال: أخرجه ابن شاهين في شرح
السنة عن أبي أمامة بإسناد ضعيف.
(5) أطراف الحديث عند أبو داود (4692)، وأحمد (86/ 2)، الهيثمي في مجمع الزوائد (7: 207) والمتقي الهندي (554، 555 (647 والسيوطي في الدر المنثور (6 (138) وابن القيسراني في تذكرة الموضوعات (647)، وابن عدي في الكامل للضعفاء (6: 2317). والسيوطي في اللآلاء المصنوعة (133/ 1، 134) وابن كثير في التفسير (459/ 5).
قناطر الخيرات/ ج 3/ م 18