قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨١

قنطرة العوارض طبعت على مابي غير مخير هواي ولو خيرت كنت المهذبا أريد فلا أعطي وأعطي ولم أرد وقصر علمي أن أنال المغيبا واصرف عن قصدي وعلمي مقصر وأمسي فما أعقبت إلا التعجبا

281

واعلم أن الهارب مما هو مقضى عليه كالمتقلب في يد الطالب كما قيل: وإذا خشيت من الأمور مقدراً وفررت منه نحوه تتوجه وذكر في كتاب سراج الملوك أن رجلاً أخلى من خدمة السلطان بمدينة إسكندرية فظفر به عرفاءه فبينما هو يقتادونه إذ مر على بئر فترامى الرجل فيها. قال: ولهذه المدينة أسراب يسير

الرجل فيها قائماً من أولها إلى آخرها، فما زال الرجل يمشي تحت الأرض حتى وجد بئراً صاعدة فتعلق بها فإذا هو في دار السلطان فقبضه وأدبه ففر بزعمه من السلطان فمشى إليه

طائعاً.

ويقال: وقع الطاعون بالكوفة، فمر ابن أبي ليلى على حمار له يطلب النجاة فسمع منشداً

يقول:

لن يسبق الله على حمار

ولا

أو يأتي الحتف على مقدار فيصب

ذي ميعة طيار الله أمام السـ

ار

فكر راجعاً إلى الكوفة فقال: إذا كان الله أمام السار فلا مهرب.

ومن كتاب الباجي أن رجلاً أراد التوجه إلى أرض بها الطاعون فتردد فحدي به غلام

أعجمي فقال:

يا أيها المشعر هما لا

إنك إن تكتب لك الحما تحم

ولو علوت شاهقاً من العلم كيف تواقيك وقد جف القلم

وروي في الإسرائيليات أن نبياً مَرّ بفخ منصوب وإذا قريب منه طائر فقال الطائر: يا نبي الله هل رأيت أقل عقلاً من هذا؟ / نصب هذا الفخ ليصيدني فيه وأنا أنظر إليه؟ قال: [325] فذهب فرجع وإذا بالطائر في الفخ كذا وكذا. فقال: يا نبي الله إذا جاء الحين لم تبق أذن ولا

عين، وبالله التوفيق.

وعن

فصل في الرقى والتمائم والطب والكي

عائشة رضي الله عنها أنها قالت: أمرني النبي صلى الله عليه وسلم أن أسترقى من العين.