الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٣قنطرة العوارض
283
فقال رجل من أهل الماء هل فيكم من راق؟ فانطلق رجل منهم فجعل يقرأ بفاتحة الكتاب ويجمع بزاقه فيتفل فيه / فبرء، فأتوا بشاة فقالوا: لا نأخذها حتى نسئل رسول الله. فسألوه [326] فضحك وقال: وما أدراك أنها رقية أصبتم فخذوها واضربوا لي سهماً إن أحق ما أخذتم عليه أجراً كتاب الله عز وجل (1).
عظيم.
وروي
أن عائشة رضي الله عنها كانت ثرى البثرة الصغيرة في يدها، فتلح عليها بالتعويذ. فيقال لها: إنها صغيرة فتقول: إن الله يعظم ما شاء من صغير ويصغر ما شاء من
وقال بعض العلماء: استعمل زيد بن أسلم على معدن بني سليم، وكان معدناً لا يزال يصيب الناس من قبل الجن، فشكوا ذلك إلى زيد فأمرهم بالآذان وأن يرفعوا أصواتهم به ففعلوه فارتفع ذلك عنهم.
وعن ابن عباس أنه قال: مر عيسى عليه السلام ببقرة قد اعترض ولدها في بطنها، فقالت: يا روح الله ادع الله أن يخلصني. فقال: يا خالق النفس من النفس ويا مخرج النفس من النفس خلصها.
فألقت ما في بطنها، فإذا عسر على المرأة ولدها فليكتب لها هذا.
وعن ابن عباس أنه قال: إذا عسر على المرأة ولدها فليكتب لها: بسم الله الرحمن الرحيم لا إله إلا الله الحكيم الكريم سبحان الله رب العرش العظيم الحمد الله رب العالمين.
كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها) (2).
كأنهم يوم يرون ما يوعدون) (3): إلى آخر السورة.
الله أن جبريل عليه السلام رقى النبي عليهما السلام فجعل جبريل يقول: بسم ا وروي
أرقيك والله يشفيك من كل داء يؤذيك من. حاسد
وعين.
ولهذا جواز الاسترقاء بما كان من كلام الله عز وجل وكلام رسول الله، وأما ما كان بالسريانية والهندية مما لا يعرف معناه فإنه لا يحل اعتقاده عند العلماء. والله أعلم.
(1) أطراف الحديث عند مسلم في السلام (ب) 23 رقم (65) والبخاري (((70) وأحمد (44/ 3) وفي فتح الباري (198/ 10). وفي تفسير القرطبي (113/ 1، 318/ 10).
(2) سورة النازعات، الآية: 46.
(3) سورة مريم، الآية: 75.