الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٩قنطرة العوارض
بلازمة وإنما هي غالب الحال وكذا في أوقات الأنواء وبين ذلك قوله عليه السلام في حديث آخر: «أن نشأت بحرية ثم تشامت فتلك عين غديقة».
هو غالب
فحكم على السحاب إذا كان على هذه الصفة بالغدق، وكثرة المطر؛ لأن هذا عادة تلك الجهة لا أن لكونها بحرية وتشامها بعد ذلك تأثيراً في نزول المطر أو كثرته أو قلته. وعن عبد الله بن عمر عن النبي عليه السلام أنه قال: مفاتيح الغيب خمس لا يعلمهن إلا الله لا يعلم أحد ما يكون في غد ولا يعلم أحد ما يكون في الأرحام ولا يعلم أحد ماذا تكسب غداً وما تدري نفس بأي أرض تموت وما يدري أحد متى يجيء المطر (1).
وسئل بعض العلماء عن الرجل ينظر في النجوم فيقول: الشمس تكسف غداً، والرجل يقدم وما أشبه ذلك. فقال: أرى أن يزجر عن هذا، فإن لم يزجر أدب والله أعلم. وينشد لمنصور:
ف
ان يخشى زحلاً أو كان جو المشتري
وله:
وإن
كان أب الأدن
بري
ولا نفـ
الأو
ــات والسمـ
ت
سل
من
وأما الكهان فقد روي عن عائشة أن أناساً سألوا النبي عليه السلام عن الكهان فقال: ليسوا بشيء فقالوا: يا رسول الله إنهم يحدثون أحياناً بشيء فيكون. فقال: «تلك الكلمة الجن يخطفها الجني فيقرأها في أذن وليه فيخلطون معها مائة / كذبة (2).
وقال عليه السلام: «من أتى عرّافاً أو كاهناً وصدقه فيما يقول فقد كفر بما أنزل على
(r)،
محمد (3). قال الشاعر:
(1) أطراف الحديث عند البخاري (99/ 6 142/ 9). وابن حجر في الفتح (375/ 8)، (361/ 13). والسيوطي في الدر المنثور (169/ 5) وأحمد (52/ 2)، وتفسير الطبري (56/ 21). والبغوي في شرح
السنة (422/ 4).
(2) أطراف الحديث عند البخاري (58/ 8) مسلم السلام (ب) (123/ 25) وأحمد (87/ 6). والطحاوي في مشكل الآثار (114/ 3). وعبد الرزاق في مصنفه (20347). وابن حجر في الفتح (595/ 10). (3) أطراف الحديث عند البيهقي (8) (138) والمنذري في الترغيب والترهيب (36/ 4) والحاكم في المستدرك (8/ 1) والمتقي الهندي في الكنز (17678).
قناطر الخيرات/ ج 3/ م 19
[333]