الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٩٥قنطرة العوارض
الله أول بنا منا لأنفسنا إن نحن إلا مماليك لمقتدر
غيره:
أقام عن المسير وقد أنيخت
وغرد
وقال أخاف عادية الليالي على نفسي وأن ألقى رداها مشينا في خطى كتبت علينا ومن كتبت عليه خطا مشاها
وأرزاق لنا قسمت علينا
295
تعالى.
غيره:
ه بأرض فليس
لم تأته منا أناها وت في أرض سواها
علينا يوافق المقدور ر
الأمور
يس كل الذي بدار من الأم الله ما لنا وعلينا قبل أن. يبرم العدو
فصل في الرضى بقضاء الله والتسليم لأمره
اعلم يا أخي أن كفاية ما يجري به المقادير هو الرضى بقضاء الله فيها، والتسليم لأمره
وقد روي عن ابن عباس أنه قال: أول ما كتب الله في اللوح المحفوظ: أنا الله لا إله إلا أنا وأن محمد رسولي،، من استسلم لقضائي، وشكر نعمائي، وصبر لبلائي كتبته صديقاً، ومن لم يستسلم لقضائي، ولم يصبر على بلائي، ولم يشكر نعمائي فليتخذ رباً سواي.
الله أنا خير
أن ويروي عيسي عليه السلام مر برجل أعمى أبرص مقعد مضروب الجنبين / يعالج [339] وقد تناثر لحمه من الجذام وهو يقول: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلي به كثيراً من خلقه. فقال له عيسي عليه السلام: أي شيء من البلاء أراه مصروفاً عنك. فقال: يا روح ممن لم يجعل الله في قلبه ما جعل في قلبي من معرفته فقال له: صدقت هات يدك، فناوله يده فإذا هو أحسن الناس وجهاً وأفضلهم هيئة قد أذهب الله عنه ما كان به، فصحب عيسى عليه السلام وتعبد به. فالواجب على العبد أن يرضى بقضاء الله عز وجل لأمرين:
أحدهما: ليتفرغ للعبادة؛ لأنه إذا لم يرض بالقضاء يكون مشغول القلب مهموماً أبداً بأنه لم كان كذا وكذا، ولم لا يكون كذا وكذا، وقد قال بعض العلماء: إن حسرة الأمور الماضية وتدبير الآتية قد ذهبت ببركة ساعتك.