قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١٤

314

قنطرة الخوف والرجاء

ثم يقول: أرجو من الله الجنة والنجاة من النار فذلك منه أمنية لا حاصل لها، سماها رجاء وحسن ظن بل ذلك خطأ وضلال.

وقد قال الله تعالى مخبراً عن المنافقين وغرتكم الأماني وقال: لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَن يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ} (1).

وقال جابر بن زيد رحمه الله: إياكم والأماني فوالله ما نال بها عبد خيراً قط فيما مضى ولا يناله فيما بقي. وقال: إن المؤمن أحسن الظن فأحسن العمل ثم قرأ: {إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي

(Y)،

ملاق حسابية) (2

والمنافق أساء الظن فأساء العمل ثم قرأ: (وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمْ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بَرَبِّكُمْ

أَرْدَاكُمْ (3) الآية.

ومما يبين

هذا الأصل قول النبي: الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت (4). والعاجز من اتبع نفسه هواها ويتمنى على الله الأماني.

وفي ذلك يقول الحسن البصري: إن أقواماً ألهتهم أماني المغفرة حتى خرجوا من الدنيا وليست لهم حسنة يقول: إني أحسن الظن بربي وكذب أو أحسن الظن بربه لا حسن العمل ثم تلى قوله تعالى: {وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمْ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرَدَاكُمْ (5) الآية.

وعن جعفر الضبعي قال: رأيت أبا ميسرة العابد وقد بدت أضلاعه من الاجتهاد قلت:

(1) سورة النساء، الآية: 123.

(2) سورة الحاقة، الآية: 20.

(3) سورة فصلت، الآية: 23. (4) قال الحافظ العراقي في المغني (ج) 3 - حديث شداد بن أوس.

ص

587) طبعة دار الحديث قال أخرجه الترمذي وابن ماجه من

قال محقق كتاب الأحياء طبعة دار الحديث أخرجه الترمذي (2459) وابن ماجه (4260) وأحمد (124/ 4) والحاكم (57/ 1) وقال صحيح على شرط البخاري وتعقبه الذهبي بقوله: «لا والله أبو بكر واه وقال الحاكم في موضع آخر (251/ 4) صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقال الذهبي مؤيداً صحيح (فتعجب) قال المحقق والحديث مداره على ابن أبي مريم الغساني قال الحافظ في التقريب ضعيف»

وذكره الألباني في ضعيف الجامع (4310) وقال ضعيف. دان نفسه» حاسب نفسه في الدنيا.

(5) سورة فصلت الآية: 23.