قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٢٣

قنطرة العبادة

323

ولنشرع الآن في هذا السفر في شرح أدب تلاوة القرآن والذكر والدعاء والتضرع للرحمن وترتيب ذلك على أوقات الليل والنهار من الزمان فتشتمل حينئذ هذه القنطرة على أربعة

أبواب:

الأول: في أدب تلاوة القرآن.

الثاني: في الذكر والإستغفار.

الثالث: في الدعاء والتفكر في المخلوقات.

الرابع في ترتيب هذه العبادات على الأوقات. والله أعلم وبالله التوفيق.

الباب الأول

في فضل القرآن وآداب تلاوته الظاهرة والباطنة (1)

الحمد لله الذي امتن على عباده برسوله الأمين وبكتابه المستبين، وأوضح فيه دينه القويم وصراطه المستقيم بما فصل فيه من الأحكام وفرّق بين الحلال والحرام، فهو الضياء والنور، والنجاة من الهلكة والغرور من آمن به فقد وفق ومن قال به فقد صدق، ومن حكم به فقد عدل، ومن عمل به فقد فاز وفضل ومن تمسك به فقد هدى إلى صراط مستقيم وقال تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (2). ومن أسباب حفظه أن جعله في القلوب محفوظاً، وفي المصاحف مكتوباً، وبالألسن، مقرؤاً، وبالآذان مسموعاً، ومن التغيير والتبديل مصوناً. وطاً فمن واظب على دراسته وتلاه حق تلاوته مع القيام بآدابه الظاهرة والباطنة كان كمن أدرجت النبوة بين كتفيه إلا أنه لا يوحى إليه فلا بد / من بيان فضله وتفصيل آدابه [364]

مضبو

وينحصر ذلك في أربعة فصول:

الأول: في فضل القرآن وأهله.

الثاني: في آداب تلاوته في الظاهر.

الثالث: في الأعمال الباطنة.

(Y).

الرابع: في فهم القرآن وتفسيره بالرأي وغيره.

(1) هذا الباب مأخوذ من كتاب الإحياء بتصرف قليل المجلد الأول. 422 طبعة دار الحديث كتاب آداب.

تلاوة القرآن.

ص

(2) سورة الحجر، الآية: 9.