قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٢٦

326

قنطرة العبادة

الملائكة وخرجت منه الشياطين والبيت الذي لا يقرأ فيه يضيق بأهله، ويقل خيره، وتخرج عنه الملائكة وتحضره الشياطين.

وقال بعض السلف: ينبغي لحامل القرآن أن لا يكون له إلى أحد حاجة ولا إلى الخلفاء ومن دونهم، وينبغي أن تكون حوائج الخلق إليه.

وقال: حامل القرآن حامل راية لا ينبغي أن يلهو مع من يلهو، ولا يسهو مع من يسهو،

ولا يلغو مع من يلغو تعظيماً لحق القرآن.

ويقال: إذا قرأ الرجل القرآن قبل الملك بين عينيه، وعن عمرو بن ميمون قال: من قرأ

في المصحف حين يصبح مائة آية رفع الله له مثل أعمال أهل الدنيا. ويروى أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ على خالد بن عقبة: إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ) (1) الآية. قال: أعد، فأعاد فقال: والله إن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة وإن أسفله لمغدق وإن أعلاه لمثمر وما يقول هذا بشر

الشهداء.

(2)

وقال الحسن: والله ما دون القرآن من غنى / ولا بعده من فاقة. وقال بعض السلف: من قرأ خاتمة الحشر حين يصبح ثم مات من يومه ختم له بطابع

وقال علي: ثلاث يزدن في الحفظ ويذهبن البلغم: السواك والصيام وقراءة القرآن. وقيل لبعض النساك: هل هاهنا أحد تستأنس به؟ فوضع المصحف في حجره وقال:

هذا، والله أعلم.

عن

القسم الثاني في ذم تلاوة الغافلين

أنس بن مالك قال: رُبّ تال للقرآن والقرآن يلعنه وعن بعضهم: الغريب هو

القرآن في جوف الفاجر، والرجل الصالح في قوم سوء والمصحف في بيت لا يقرأ فيه. وقال أبو سليمان الدراني: الزبانية أسرع إلى حملة القرآن الذين يعصون الله عز وجل

(1) سورة النحل، الآية: 90. (2) قال الحافظ العراقي في المغني (ج 1 ص 425 طبعة دار (الحديث ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب بغير إسناد ورواه البيهقي في الشعب من حديث ابن عباس بسند جيد إلا أنه قال: «الوليد بن المغيرة بدل

خالد

بن عطية وكذا ذكره ابن إسحاق في السيرة بنحوه.

[366]