الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٢٧قنطرة العبادة
327
منهم إلى عبدة الأوثان حين عصوا الله بعد القرآن. وقال عليه السلام: «أكثر منافقي هذه الأمة
قراءهاي (1)
وقال: مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كالأترجة طعمها طيب وريحها طيب ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كالثمرة طعمها طيب ولا ريح لها ومثل الفاجر الذي لا يقرأ القرآن كمثل الريحانة ريحها طيب وطعمها خبيث ومثل الفاجر الذي لا يقرأ القرآن كالحنظلة طعمها مر ولا
ريح لها (2)
وقال بعض السلف: ندمت على استظهاري القرآن؛ لأنه بلغني أن أصحاب القرآن يسئلون عما تسئل عنه الأنبياء يوم القيامة.
وقال ابن مسعود: ينبغي لحامل القرآن أن يعرف بليله إذا الناس ينامون، وبنهاره إذا الناس يفطرون، وبحزنه إذا الناس يفرحون وببكائه إذا الناس يضحكون، وبصمته إذا الناس يخوضون وبخشوعه إذا الناس يختالون. وقال عليه السلام: اقرأ القرآن ما نهاك وإذا لم ينهك فلست تقرأه» (3).
وقال / بعض السلف: إن العبد ليفتتح السورة فتصلي عليه: حتى يفرغ منها، وإن العبد [367] ليفتتح السورة فتلعنه حتى يفرغ منها. قيل: فكيف ذلك؟ قال: إذا أحلّ حلالها وحرم حرامها صلت عليه وإلا لعنته.
وقال بعضهم: إن العبد ليتلو القرآن فيلعن نفسه وهو لا يعلم يقول: {أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (4) وهو ظالم لنفسه ويقول: ألا لعنة الله على الكاذبين، وهو منهم.
(1) قال الحافظ العراقي في المغني (ج 1 ص 425 طبعة دار الحديث أخرجه أحمد من حديث عقبة بن عامر وعبد الله بن عمرو وفيها ابن لهيعة.
(2) أطراف الحديث عند البخاري (235/ 6، 99/ 7 (198/ 9) ومسلم في صلاة المسافرين (343)، أبو داود في الأدب (ب (19) والنسائي (125/ 8) وابن ماجه 214 والترمذي (2865) وأحمد (397/ 4، 404) الدارمي في السنن (442/ 2) وعبد الرزاق في المصنف (2093/ 3) وشرح السنة للبغوي (43/ 4) والمنذري في الترغيب (2/ 346) وابن حجر في الفتح (555/ 9). والمتقي الهندي (734، 2337، 2338) والشجري في الأمالي (1) (83). وتفسير القرطبي (6/ 1) وأبي نعيم في حلية الأولياء (60/ 9) والعقيلي في
الضعفاء (159/ 1)، والفرياني في صفة النفاق (72) والبيهقي في الأسماء والصفات (263). (3) قال الحافظ العراقي في المغني (ج 1 ص (425 طبعة دار الحديث أخرجه الطبراني من حديث
عبد الله بن عمرو بسند ضعيف.
(4) سورة هود الآية: 18.