قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٣٠

[rv.]

330

قنطرة العبادة

وينبغي أن تكون في أول نهار الاثنين، وأول ليلة الجمعة؛ فإن الملائكة تصلي عليه / إن كان نهاراً حتى يمسي وإن كان ليلاً فحتى يصبح والتفصيل في مقدار القراءة إن كان من العابدين السالكين طريق العمل فختمتان في سبع وإن كان سالكاً طريق الفكر أو مشغولاً بنشر

العلم فختمة، وإن كان نافد الفكر في القرآن فمرة في الشهر لحاجته إلى كثرة التأمل. الثالث: في وجه القسمة إما من ختم مرة في الأسبوع فإنه يقسم القرآن على سبعة.

وروي

أن عثمان كان يفتح ليلة الجمعة بالبقرة إلى المائدة، وليلة السبت بالأنعام إلى هود وليلة الأحد بيوسف إلى مريم وليلة الاثنين بطه إلى طسم موسى وفرعون، وليلة الثلاثاء بالعنكبوت إلى صاد، وليلة الأربعاء بتنزيل إلى الرحمن، ويختم ليلة الخميس.

وابن مسعود يقسمه أيضاً سبعة ولكن على غير هذا الترتيب، وقيل أحزاب القرآن سبعة: فالأول ثلاث سور، والثاني خمس والثالث سبع، والرابع تسع والخامس إحدى عشرة، والسادس ثلاث عشرة، والسابع المفصل.

قال: فهكذا أحزبته الصحابة ويقرؤونه كذلك، وفيه خبر عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا قبل أن تعمل الأخماس والأعشار والأحزاب وما سوى هذا فهو محدث. الرابع: في الكتابة ولا بأس بالنقط والعلامات بالحمرة وغيرها، فإنها تزيين وتبيين وضبط عن اللحن.

وروي أن الحسن وابن سيرين ينكران الأخماس والأعشار، والشعبي وإبراهيم يكرهان النقط بالحمرة، والظن بهم أنهم كرهوا ذلك خوفاً من أن تنجر الزيادة، وحرصاً على حراسة

[371] القرآن، فإذا لم يؤد ذلك إلى محذور / فلا بأس، وقد استقر أمر الأمة على ذلك. وقيل: أن الحجاج هو الذي أحدث ذلك وأحضر القُرَّاء حتى عدوا كلمات القرآن

وحروفه وسووا أحزابه.

(1) ،

الخامس: هو الترتيل وهو المستحب قال الله تعالى: (وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً) (1) .. وقد نعتت أم سلمة زوج النبي عليه السلام قراءته فإذا هي تنعت قراءة مفسرة حرفاً حرفاً. وقال ابن عباس: لأن أقرأ البقرة وآل عمران أتدبرهما أحَبُّ إليَّ من أن أقرأ القرآن كله

(1) سورة المزمل، الآية: 4.